L’Attaché commercial de l’Ambassade du Canada en Algérie visite le siège de JCSCMet l’usine Target Steel à Blida بالصور .. الملحق التجاري بالسفارة الكندية بالجزائر يزور مقر JCSCM و مصنع تارجيت بولاية البليدة الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026

الحاجة إلي التقدير

أجمع علماء النفس علي أن الحاجة إلي التقدير والاحترام هما من الاحتياجات الأولية لدي الفرد، وأن تلك الرغبة تؤثر بشكل كبير علي سلوكيات المرء وتعاملاته مع الآخرين. فنحن نستشعر السرور والرضا حين يرضي الناس عنا ولا تخمد لنا رغبة قط في إطرائهم لأعمالنا أو في السعي لنيل إعجابهم. وقد يغالي البعض في طلب الإعجاب إلي درجة التسول.. فيروح في كل مناسبة يستعرض إنجازاته ملتمساً ثناء الناس ومديحهم، أو يحاول أن يبدو علي صورة تغاير طبيعته فيدعي العلم مثلاً ويتحدث في موضوعات معقدة مستخدماً ألفاظاً قوية وتعبيراتٍ رنانة، أو يلغي شخصيته تماماً ويحاول أن يقول وأن يفعل فقط ما يروق للآخرين حتي ينال رضاهم. وبغض النظر عن إن هذا السلوك عادة ما يأتي بنتيجة عكسية فينفّر الناس من صاحبه ويفقده احترامهم بدلاً من أن يجذبهم إليه ويزيد إعجابهم به، إلا أن الأمر الذي لاجدال فيه هو أننا كلنا، علي تباين شخصياتنا، نتوق للإحساس بالتقدير والاحترام ونحاول الحصول عليهما بطريقة أو بأخري.

ومع ذلك فإن الغريب في الأمر أننا تعودنا علي بذل كلمات التقدير والتشجيع بسخاء لأناس لا يعنوننا في شيء في حين نبخل بها علي القريبين الذين يمثلون كل شئ بالنسبة لنا والذين يستحقونها أكثر من سواهم لأننا اعتدنا بكل أسف أن نأخذ الأشياء باعتبارها أمرا مفروغا منه وأن نلتزم الصمت في غير مواضعه.

لنا صديق أعتز بصداقته طبيب جراح روي لنا قصة نجاحه وتفوقه العلمي خلال إحدي الجلسات الحميمة والنادرة نظرًا لكثرة مشغولياته.. قال بخفة دمه المعهودة: "كنت أخيب تلميذ في الفصل ولم يكن لدي حافز يدفعني للاستذكار فكانت درجاتي غاية في السوء في كل العلوم. وكنت دائمًا أتلقي التعنيف والتوبيخ من أبي وجميع معلميّ حتي تعودت عليهما ولم أعد أستشعر حرجاً عندما يقوم أحد بتأنيبي وتقريعي بل أن اليوم الذي لم أسمع فيه توبيخاً كان ما يتحسبش من عمري علي رأي الست. وذات يوم تحول لمدرستنا مدرس رياضيات جديد. كان صغير السن وبخلاف أقرانه كان لطيفاً، حلو المعشر، جذاب الحديث.. مما دعا الكثيرين من زملائي إلي التعلق به والالتفاف حوله.. أما أنا فبرغم تعلقي به إلا أني لم أحب أن أسمع منه ما يؤلمني أو يجرح شعوري فوطنت العزم علي أن أبقي في حالي وألا أحاول التقرب إليه. وذات يوم بينما كنت أسير وحيداً في حوش المدرسة٬ فوجئت به يناديني.. ووجدته يسير بجواري واضعاً يده علي كتفي مثيراً غيرة زملائي المتفوقين الذين عجبوا أشد العجب لتفضيله إياي عليهم. ثم قال لي بالحرف الواحد: "إنت من أذكي وأنبه التلاميذ عندي في الفصل.. وأنا أتنبأ لك بمستقبل واعد"...ولم يزد..ولا أعتقد أنه يدرك إلي يومنا هذا مدي التأثير الذي أحدثته كلماته تلك في حياتي .. لقد كانت نقطة تحول لم أرجع بعدها للإهمال والتكاسل أبداً ولكني عكفت علي تحصيل دروسي بكل همة ومثابرة كي أثبت له ولنفسي أنه قد أحسن الظن بي.

ما أجمل الكلمة الطيبة وما أقدرها علي فتح أبواب القلوب وعلي إحداث تغييرات جوهرية وجذرية في حياتنا وحياة من حولنا إذا قيلت بصدق وإخلاص..إنها تصبغ الحياة بصبغة لطيفة محببة وتجعلها أيسر وأهون احتمالاً وكل محاولة نبذلها لتشجيع الآخرين والتعبير عن تقديرنا الصادق لهم هي جديرة بما نبذله فيها من جهد.