حكاية ”أبونا”…و اللي جابونا! الكومباوند... والمدرسة الإنترناشونال ”عم فلي الجميل” ... مفتقد كلامك الحلو ليس زعيماً.. بل صديق عمر قبل أن تفرقنا الكومباوندات بيان ”ارميا” الهزيل... بين الواقع والتضليل ياما قالوا الشعب ساكت مرور الأعوام.. ورحلة الصعود المُمتعة تناقضات المصريين... والامراض النفسية ماذا يريد المستنيرين ...من الكنيسة؟؟ (4) ”المسيح دان الخطية في الجسد”... رومية ٨ (3) أعود إليك معضلة الشر والألم (٣)

في المسيح

لعلها من أروع وأجمل العبارات التي ذكرت في العهد الجديد. وقد كان لبولس الرسول النصيب الأعظم في استخدامه لهذا التعبير. لقد حوى العهد الجديد لأكثر من مائة مرة لهذا التعبير سواء في المسيح او بالمسيح. سأدعوك عزيزي القارئ إلى رحلة بسيطة للتأمل سويا في واحدة من هذه الآيات التي ذكرت فيها هذه العبارة الرائعة.

في بداية رسالة معلمنا بولس الرسول الي اهل رومية يقول بولس الرسول: "أولا، اشكر إلهي بيسوي المسيح من جهة جميعكم، أن أيمانكم ينادي به في كل العالم" (رو١: ٨).

هنا يشرح القديس بولس أن الشكر للآب إلهه كعادة حية، يقدمه في يسوع المسيح لكي يكون مقبولا. إذ لا نقدر أن نلتقي مع الآب، ولا أن نقدم له ذبيحة حب وشكر، إلا من خلال رأسها يسوع المسيح موضوع سروره. في الواقع ان هذا المعنى خطير جدا لأنه اساس ايماننا المسيحي والعلاقاتي مع الله. فالله الآب يرانا في ابنه الحبيب يسوع المسيح. كذلك نحن نعلن ايماننا وصلواتنا وجهادنا للآب من خلال المسيح. وهنا دعني أسألك عزيزي القاريء، لماذا صام المسيح؟ او لماذا صلي المسيح؟ لا ولن تقبل أبدا هذه الإجابة المعتادة التي يقوم البعض برصها وترتيبها في آذان الآخرين كحجة لعدم معرفة الإجابة الصحيحة. فيقولون هؤلاء أن المسيح فعل هذا لكي يعلمنا! فإذا حقا كان ليعلمنا، فلماذا صام وصلى.. ألا يكفي ما قاله؟

في الحقيقة، لقد صام وصلي المسيح لكي يكمل كل نقص في صوم وصلاة واعمال الإنسان. بمعني أن صلاة الإنسان للآب وصومه صلاة ناقصة، فصلاة المسيح اكملت صلاتي وأرضت الآب، وصومي قد قبله الآب أيضا لأن المسيح صام. فكوني في المسيح يسوع وهو بدوره صام وصلي فهنا يقبل الآب صلاتي وصومي لأنها مرفوعة أمامه من خلال و في وبإبنه يسوع المسيح الذي انا فيه. لذلك نختم الصلاة الربانية بقولنا بالمسيح يسوع ربنا. أي اقبل يارب صلاتنا التي نرفعها امامك من خلال وفي وبصلاة يسوع المسيح ربنا.

المسيح هو وسيطنا الوحيد لدي الآب. "لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ" الرسالة الأولى إلى تيموثاوس5:2. فالمسيح هو الوسيط وهو رأس الكنيسة لأننا كلنا أعضاء الكنيسة التي هي جسد المسيح. كذلك المسيح شفيعنا الكفاري، " يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا." رسالة يوحنا الأولى2-1:2

إذن فالمسيح هو وسيطنا وشفيعنا وإلهنا وسيدنا ورأس كنيستنا ولأننا فيه قبلنا الآب بل وأصبح لنا الجرأة أن ندخل ونقف مبررين في حضرة الآب. فالثالوث تحرك لكي يرجع لنا الشركة معه. فقد بررنا الآب لان الأبن فدانا فقبلنا الآب وبررنا وقدسنا الروح القدس وسكن فينا ولم ولن يفارقنا الروح القدس ابدا لأنه سبق وحل علي المسيح في نهر الأردن من أجلنا وذلك لكي يسكن فينا الروح ولا يفرقنا ابدا. فوجودنا في المسيح في نهر الأردن أعطانا هذا الامتياز وهو سكنى الروح القدس فينا دون مفارقة. اذن فالآب بررنا والإبن فدانا والروح القدس قدسنا.

عزيزي القاريء، في الكتاب المقدس يستعلن لك المسيح، فكلما اقتربنا من الكلمة المكتوبة يستعلن لنا الكلمة المتجسد. فكفانا بحثا عن الحق خارج الكتاب المقدس. لن يستطيع انسانا او شيئا أن يعلن لك الحق الألهي مثلما يعلنه لك الكتاب المقدس. لأن لكلمة الله سلطانا. وهذا الحق الكتابي المستعلن في الإنجيل ينقله لك الروح القدس وتختبره انت بالإيمان وتحياه فتدخل في شركة الثالوث فتجد مجدا ونموا وانسكابا رائعا لمحبة الله في قلبك.