تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

دردشة…بالعربي الفصيح:

”على حافة الإلحاد!!!”

بعد أن لَفَتّ نظر حضراتكم لهذا العنوان المثير، اسمحوا لي أن نتخيل سوياً هذا السيناريو:

كان لديك صديق عزيز في نفس البلد؛ كنتما بالحقيقة أصحاباً. تسألان على بعضكما البعض، تساعدان بعضكما البعض، تناجيان بعضكما البعض…الخ! لكن مع الوقت أخذتك مشاغل الحياة عنه، وبدلاً من التواصل اليومي الحميم، أصبحتما تتواصلان مرة واحدة في الأسبوع! ثم لم يمض وقت طويل، إلى أن قل ذلك التواصل تدريجياً ليصبح شبه معدوماً؛ فما عاد يخطر صديقك على بالك إلا أحياناً، وتتردد في الاتصال به لأنك لا تجد عذراً مقبولاً تبرر به هذا الجفاء! فأصبحت تخجل من مواجهته، بل وتحاول جاهداً أن تتحاشاه، لأنك لا تحتمل الإحساس بالذنب كلما رأيته!

وعلى الرغم من بشاعة الموقف، إلا انه متعارف عليه اجتماعياً ويحدث مع معظمنا؛ لكنه قد يتدهور أكثر إلى الآتي:

تبدأ في سؤال نفسك: لماذا لا يبادر صديقي بالكلام، ما دام لا يزال متواجداً في نفس المكان؟! وتنخرط بعدها في إيجاد الأعذار لنفسك ليصير هو أيضا ملاماً! وقد يخيل لك عقلك وقتها انه يبغضك!! وإذا أسلمت نفسك تماماً لهذا الفكر السلبي، ستبدأ، لا إراديا، في كراهيته واعتباره عدوك!

ومع هذا القلق المزمن، سيكون من الأفضل لك أن تتناساه أو تفترض عدم وجوده إلى أن يبادر هو بالتواصل معك من جديد! وإن لم يفعل، ستتمادى في إقناع نفسك بعدم وجوده والامتناع عن ذكر اسمه في المجالس؛ وقد تخفي سيرته عن أولادك، وإن اضطررت، فلن تذكر إلا مساوئه، فتحثهم هم أيضا على كراهيته لتعزيز موقفك!

كل تلك التطورات بدأت بفتور بسيط في العلاقة، ما لبث أن تضخم مروراً بسلسلة متتالية من آليات الدفاعات النفسية! وهكذا تحول الجفاء إلى ذنب، وتحول الذنب إلى غضب، والغضب إلى عداوة، والعداوة إلى إنكار وجود...الخ

لكن هل لاحظت أن المشكلة بأكملها بدأت وانتهت في خيالك أنت وحدك، قد لا يكون لها أية علاقة بما حدث في الواقع! بنفس الأسلوب، علاقتنا بالله قد تفتر إلى تلك الدرجة!!! الفارق الوحيد هو أن الأصدقاء قد يتغيروا فعلاً تجاهك، لكن الله لا يتغير؛ فالله محبة!

قد يرى البعض أن الإلحاد أكثر تعقيداً من ذلك! فهو عقيدة عميقة بها فلسفة مبنية على براهين وخلافه! هذا صحيح بلا شك، لكن الإلحاد لا يبدأ من عدم، ولا يظهر فجأة في كامل صوره! لكنه يتكوّن تدريجياً! فالإيمان بالله هو علاقة كأي علاقة بشرية، تحتاج إلى وقت كافي حتى تكتمل، وإذا توترت لا تنتهي بين يوم وليلة، بل تحتاج لبعض الوقت! وحين انتهت تموت معها المشاعر! وهذا هو الإلحاد في أبسط صوره؛ هو انقطاع العلاقة مع الله، وبالتالي هو موت الله في عين الملحد آجلاً أم عاجلاً!

لهذا السبب وجب الحذر، حتى لا تجد نفسك على حافة الإلحاد، فينشأ عنك جيل جديد لا يعرف الله، أو يعتبره مجرد أسطورة!

قد تكون أنت البداية!!!