احتفاء كبير بالكاتب خالد منتصر والكاتبة سماح أبو بكر عزت في كندا ”لامين” و ”ويليامز”... وخيانة الوطن The Erosion of Civility, A Canadian Crisis للمرة الـ4 في تاريخه.. منتخب إسبانيا بطلاً لـ”يورو 2024” رسميا... ريال مدريد يعلن موعد تقديم كيليان مبابي جوارديولا ... أفضل مدرب كرة قدم في العالم محامي اللاعب المصري الراحل أحمد رفعت يكشف تفاصيل الأزمة لماذا ينبغي تغيير ملابس السباحة المبتلة فوراً؟ هل يساعد خل التفاح على التنحيف؟ دراسة تؤكد ارتباط مضادات الاكتئاب بزيادة الوزن ما أسباب تشنجات باطن الساق؟ غزوة موتيابا

الكراسي للمسلمات فقط.. بحكم الحجاب

ارتاد "المينى باص" كثيرا بحكم عملي البعيد عن محل سكنى ولأنه اقل سعرا من ارتياد مترو الأنفاق، وان كنت أحيانا الجأ اللي ارتياد المترو في رحلة العودة حتى الحق بالتيار الكهربائي قبل الانقطاع لأتمكن من ركوب الأسانسير بدلا من ركوب رجلي لصعود 12 دور كل يوم، وهو امر لو تجربونه مرهق للغاية.

بالعودة إلى الحديث عن ارتياد المترو وبالطبع لأنني مسيحية "غير محجبة" فان الرجال في الأتوبيس أو المترو على حد سواء يفضلون القيام لفتاة في العشرينات ليمنحوها كرسيهم قبل النزول ويتركوني انا الأربعينية واقفة، فقط لأنني لست محجبة، فالراكب قبل الوقوف يمنح نظرة يمينا ويسارا ليحدد من سيجلس بعده، كما لو كان مَلكا وسيترك عرشه ويبحث عن ولى العهد أو وريث شرعي، فيجد أن الوراثة الشرعية تؤل لبنى دينه، فحتى الكرسي في المواصلات العامة أصبح يتسم بالطائفية والتدين الخارجي.

وهذا ليس معي انا فقط، فأحيانا تركب إمرتان كبيرتان في السن "فوق الستين"، أحدهما مسيحية والأخرى مسلمة، وهنا يكون نفس قرار الراكب، كما لو كان الركاب كلهم متفقين على ذات المنوال، أو انهم يرتادون دروسا دينية يتحدث فيهم الشيخ المتأسلم عن فضيلة القيام للمرأة المسلمة في المواصلات العامة وعدم جواز ذلك للمرأة المسيحية أو غير المحجبة.

وان قررت ارتياد مترو الأنفاق فذات الأمر متكرر، حتى خطرت لي فكرة لوذعية بارتياد عربة السيدات، لأجلس وبجوارى فتاة عشرينية محجبة فيطمئن قلبي، فان أراد أجد الجلوس ستتبرع تلك الفتاة بالوقوف لأنها أصغر منى شكلا وسنا، فاذ افجأ بسيدة أربعينية أيضا أو في أوائل الخمسينات تقف أمامي وتطلب الجلوس مكاني، بينما لم تطلب من الفتاة العشرينية المحجبة التي تجلس بجواري رغم انه من الواضح جدا فرق السن بيني وبين التي تجاورني، لأقوم تفضلا منى حتى تجلس وفي داخلي بغضة ليس لأنني وقفت لتلك السيدة الكبيرة ولكن لأنها اختارتني أنا دون عن الأربعة سيدات المحجبات المتفاوتات في العمر اللواتي يجلسن بجواري، كما لو أن غير المحجبة ليس لها كرسي في المواصلات العامة حتى يهديها الله بالحجاب فتصبح على شاكلتهم، و يجوز وقتها تقف تلك السيدة لا تطلب من احد القيام، وكأنها تلقن غير المحجبة درسا أو تحسسها بشكل غير مباشرة بانها درجة ثانية وغير متساوية معهن في اقل دجات المساواة وهو الجلوس في المواصلات العامة.. خاصة ان كان ذلك الأمر يتكرر مع أخريات وفي أيام متفاوتة وعلى ذات المنوال.

وبعدها قررت أن اجلس في مكان لا يستطيع أحد أن يأخذه منى في مترو الأنفاق وهو "أرضية المترو" فهو الملاذ الوحيد لنا نحن غير المحجبات. فهو ليس مطمعا لاحد، ولم يتحدث أحد من رجال الدين عنه حتى الآن انه مفضل للمحجبات عن غير المحجبات.

هذا فقط عن ردود أفعال الركاب، ناهيك أيضا عن هيئة الأتوبيس الخارجية من آيات ذكر الله و"الصلاة على النبي"، وبخلاف القرآن الإجباري في الأتوبيس وبصوت صاخب وأحيانا في المترو في شهر رمضان، ناهيك أيضا أن يكون بجوارك أو خلفك أحد الركاب يقرأ القرآن بصوت منخفض وما أن تجس امرأة غير محجبة بجواره فيشتد ويتغلظ صوته قارئا بأعلى صوت لديه.