ابونا جوزيف جون، ”كروان السودان” يكتب لـ جود نيوز عن زيارته لكندا الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة

سماسرة السماء

صار لــ "الجنة" رؤساء مجالس إدارات، هم الوحيدون الذين يملكون حق تعيين فلان موظفا فيها بدرجة مؤمن مقبول، ومؤمن جيد، وممتاز، وساقط قيد، وطرد علان منها إلى جهنم وبئس المصير، لأنه لم يستوف الأوراق المطلوبة لفضيلتهم، وأصبح لــ "الفردوس" وكلاء حصريون هم الذين يمتلكون طفاشة يسمحون للبعض باستعارة نسخة مفتاح منها، بينما يحرمون ويمنعون الآخرين من مجرد الاقتراب من كالون باب النعيم الأبدي.

فجأة وجدنا دعاة ومشايخ قرروا احتكار توزيع البشر على الجنة والنار، افتتحوا مكتب تنسيقهم الخاص ووحدة توزيعهم المتميزة، وبدلا من توزيع صكوك غفران القرون الوسطى قرروا توزيع مساحات أراضي الجنة حسب المزاج ودون قرعة، فجأة وجدنا "سماسرة" للسماء ينتشرون ويتحدثون بكل ثقة وكأنهم أحضروا النتيجة من الكونترول.

مفهوم الاستعلاء والإقصاء واحتكار الجنة، مفهوم الفرقة الناجية الذى يتلبس الكثيرين عندنا ويسيطر على تفاصيل حياتهم وحركتهم فيها، الفرقة الناجية صار مفهوما يبدأ بإقصاء الأديان الأخرى، ثم ينتقل كالفيروس إلى دائرة إقصاء المذاهب الأخرى، ثم تتقلص الدائرة حتى تصبح إقصاء من هم ليسوا شبهك داخل مذهبك، فتصبح جماعة أو عصابة أو جبهة أو إمارة أو تنظيما، وتنتهى بأن ينشق البعض عن التنظيم ويقتتل الجميع داخله، وتنتهى بأن تكون أنت كفرد أو كشخص، الناجي الوحيد، المؤمن النقي، محتكر الجنة وضامن الفردوس المتفرد الرابح المتميز.