وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

نعم للطريقة... لا لشيخ الطريقة

فهم البعض انتقادي وهجومي على مظاهر الهستيريا والتغييب في مولد السيد البدوي، على أنها انتقاد لبهجة الموالد وفرحة الناس والتدين الشعبي البسيط...الخ، لكن الحقيقة أن هجومي كان على تغييب العقل، نعم لطريقة الحب الإلهي للمتصوف، هو حر، لكن لا لهيمنة شيخ الطريقة على مريده أو تابعه لدرجة التنويم المغناطيسي.

نحن شعب بالكاد يرمم التفكير العقلي العلمي الذي تم تخريبه وتدميره على مر السنين، نحن في أشد الاحتياج لتنمية الفكر النقدي، لا ينقصنا خرافات وتغييبات، كل واحد حر في طريقة تواصله مع الخالق، لكنه ليس حراً في تبديل هذا الخالق بسمسار ووسيط يتحكم في حياته.

للأسف في مصر مسؤولون كبار وفنانون وإعلاميون ومناصب حساسة ...الخ، يذهبون لشيخ طريقتهم ليقبلوا الأيدي والأقدام ويعرضون عليه كل خطواتهم ولا يتخذون قراراً إلا بعد أخذ الإذن منه، منتهى الخطر، أن تدار مفاصل الدولة من خلال مشايخ الطرق المهيمنين على هؤلاء المسؤولين، كارثة، ويأتي من يقول "سيب الناس تفرح".

يا سادة الانغماس في هذا العبث الذي نراه في مولد السيد البدوي وغيره سيشل ويعطل العقل، هو بداية الانسحاق، فمن ينسحق أمام شيخ الطريقة سينسحق أمام أمير الجماعة، وزعيم الجهاد، بذرة هذا التغييب الصوفي أفرزت مقولة الإخوان الشهيرة "أنت بين يدي المرشد كالميت بين يدي مغسله".

من عطل عقله بهذا الشكل ودخل هذا الزار الهستيري لا يمكن أن يبدع اختراعاً أو يصنع إنجازا علمياً، فهو يقتنع بأن السيد البدوي يمد يده من العراق إلى طنطا!، ومقتنع بأنه يظهر في مكانين في نفس الوقت، وأن من يرى وجهه تصيبه صاعقة...الخ.

المقتنع والمؤمن بهذه الترهات هل يستطيع دخول المعمل لصناعة دواء أو تطوير زراعة أو اختراع موبايل أو قمر صناعي!!؟، العدد الذي شاهدته في طنطا مرعب ويدل على عقل جماعي في أزمة، ويشير إلى مرض في الوعي المغيب المزيف بفعل فاعل، أحبوا الله وذوبوا وجداً فيه لكن بدون سمسار .