وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

مجدي خليل يكتب: هل باعت أمريكا محمد بن سلمان ؟

بعد تسريبات وكالة المخابرات الأمريكية لمسئولية محمد بن سلمان عن قتل جمال خاشقجى، تردد فى الإعلام العربى التركى المعارض للسعودية بأن أمريكا ضحت بابن سلمان، فهل هذا صحيح؟ المسألة معقدة داخليا فى السعودية إذ أن الملك سلمان واولاده يدركون جيدا أنه إذا ضحى بأبنه محمد فسيكون القرار كارثيا على عائلة سلمان وسيطول الاتهام ابنه الاخر خالد، الذى يبدو فعليا أنه متورط بشكل أو بآخر فى قتل خاشقجى، ومن ثم سينتهى الأمر باستبعاد اولاد سلمان نهائيا من حكم السعودية،والاخطر سيبدأ افراد العائلة المالكة فى محاكمتهم وربما قتلهم نظرا للعداوت التى صنعها بن سلمان مع باقى عائلة آل سعود. من ناحية أخرى يملك بن سلمان كل القوة الصلبة فى يديه حاليا، وهو على استعداد لإشعال حرب أهلية فى السعودية إذا اقترب احد من سلطته. الملك سلمان بخبث شديد يحاول اقناع عائلة آل سعود بأن التضحية بأبنه هو الخطوة الأولى نحو انهيار حكم العائلة باكملها، ويحاول نشر هذا التخويف مع نشر تطمينات بأنه سيكبح جماح ابنه ويحاسبه بعد أنتهاء الأزمة، وهى طريقة خبيثة للضحك على آفراد العائلة وتأجيل المواجهات لصالح ابنه. من ناحية ثالثة بدأ بعد الأمراء الأنتهازيين، مثل الوليد بن طلال،دعم بن سلمان لاستراد ما اخذه منهم بالقوة، وهو ما رآيناه بوضوح فى مؤتمر دافوس الصحراء. أما المأزق فى أمريكا فهو الاصعب على الاطلاق، فهم يدركون تماما جرائم بن سلمان، وهناك أنقسام شديد بين القيم والمصالح، وخاصة من يستخدمون مسألة القيم الأمريكية يوظفون ذلك لصالح الصراع السياسى مع ترامب تحديدا. المسألة ليست بهذه السهولة...الموضوع معقد جدا، والصين وروسيا مستعدين لبلع جرائم بن سلمان والحلول مكان امريكا فى منطقة الخليج، واذا حدث ذلك ستكون خسارة مهولة لامريكان وسيستمر الاستبداد فى الشرق الأوسط لقرن آخر تحت لافتة صينية روسية. أما مسألة المجمع العسكرى الصناعى الذى يحكم أمريكا كما هو متداول فى أدبيات الشرق الأوسط، فهذه كذبة كبيرة. أمريكا دولة مركبة جدا تنتج سياستها وفقا لأوزان متشابكة فى صناعة القرار. وأمريكا ليست دولة عميقة اطلاقا بل أن أنفاس الرئيس يتم تسريبها للصحافة، واخيرا الانقسام الحزبى لم يترك شيئا عميقا فى أمريكا بل وضع الوطنية فى المؤخرة. المستفيد الأول من هذه الجريمة هى تركيا، التى تتلاعب بالجميع من آجل تعظيم مصالحها، وقد قبلت إدارة ترامب لأول مرة مناقشة موضوع فتح الله جولان بعد الضغط التركى من خلال موضوع خاشقجى، ولو سلمت أمريكا جولن لأردوغان ستكون أكبر فضيحة فى تاريخ أمريكا كله. البعد الإنسانى فى قضية خاشقجى هو شئ صغير جدا جدا،أما المصالح والصراعات السياسية فهى المسيطر تماما على المشهد، ويتباكى الجميع إنسانيا على هذه الجريمة رغم أنهم ابعد ما يكون عن هذه الإنسانية. أتمنى أن تخرج أمريكا منتصرة على أردوغان فى هذه القضية، وإن كنت أشك فى ذلك.