تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

نجاح بولس يكتب: مزيد من عزل المجتمعات ، إنهيار وشيك للحضارة الإنسانية .. السيناريو الأسوأ لأزمة كورونا

للأسف الوضع الصحي يزداد سوءاً على مستوى العالم بسبب تداعيات إنتشار فيروس كورونا ، الأمر يتطلب الحرص ومحاولة السيطرة على إستمرار تفشي الوباء أو إيجاد حلول للتعايش معه ، كما سبق وتعايشت المجتمعات مع أوبئة كثيرة هددت البشر لفترة طويلة قبيل تحجيم تأثيراتها الصحية بإكتشاف لقاحات مناسبة قضت على أخطارها ولم تنهي وجودها ، كما لن تنهي أي لقاحات أو إجراءات وقائية على وجود أي من أنواع الفيروسات ومن بينها كورونا .

 الأخطر من الوضع الصحي هو الوضع الاقتصادي الذي ينهار تدريجياً بسبب تبني كل الدول لسياسات عزل المجتمع كآلية أساسية في المواجهة ، فتم تجميد أنشطة أغلب المنشأت حول العالم وتعطلت كثير من الخدمات الهامة في شتى الدول ، فكل يوم يمر تستنزف معه الدول الكبرى مليارات الدولارات من ميزانياتها ، مما يهدد بتولد كوارث أخطر وأكثر تأثيراً من خطر الوباء المتفشي ، حتى أن إستمرار الحال كذلك لعدة شهور قد تتلاشى معه قوى كبرى من خريطة الأقتصاد العالمي ، تتبعه تدريجياً غياب قوى سياسية وعسكرية عظمى وصعود قوة بديلة ، فقد يكون العالم بعد كورونا مختلفاً تماماً عنه قبل ظهور الفيروس الأكثر إستحواذاً على إهتمام البشر في الأسابيع الماضية .

الحرص على صحة الشعوب واجب وضروري ولكن لا بد من إيجاد آليات أخرى للوقاية بخلاف عزل المجتمع وتجميد الأنشطة الإقتصادية ، فما أنجزته الحضارة الإنسانية خلال قرن من الزمان تهدده تلك الإجراءات الوقائية غير المسبوقة ، فسيمتد تأثيرها سلباً على كافة الأنشطة الإنسانية التي باتت متشابكة ومعقدة لدرجة أن إنهيار أي منها يتبعه إنهيارات متتالية في باقي المجالات والأنشطة .

إنهيار الاقتصاد سيؤثر على البناء الاجتماعي للشعوب بسبب فقدان ملايين المواطنين لوظائفهم في الشركات الكبرى الأكثر تأثراً بتزبذبات السوق وتوقف حركة التجارة الدولية ، فضلاً عن تأثر الشركات والمنشأت الصغيرة التي يعتمد عليها ملايين البشر حول العالم ، وحتماً ستسود توترات اجتماعية إذا حدث وأشهرت بعض البنوك إفلاسها وفقد المواطنين مدخراتهم ، مما يشكل كارثة ويدفع في إتجاه مواجهات عنيفة بين حكومات الدول ومواطنيها .

الإنهيار الاقتصادي سيؤثر على باقي المجالات الهامة لإستمرار تطور الحضارة الإنسانية وأهمها البحث العلمي والإكتشافات العلمية ومنظومة التعليم وصناعة الأدوية وحركة الملاحة الجوية والبحرية ومجال التكنولوجيا والبرمجيات ، فجميعها وغيرها الكثير قطاعات هامة تمارسها شركات كبرى تتأثر سريعاً بأي تقلبات إقتصادية وقد يؤدي إنهيار أسهمها إلى توقف أنشتطتها وإعلان إفلاسها .

مزيد من الإنهيار الإقتصادي سيؤثر على موازنات الدول وبالتالي على قطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية وغيرها ، وكذلك على مشروعات الدعم المقدمة للفقراء ومحدودي الدخل ، مما سيدفع نحو تهديد السلام المجتمعي للشعوب وإنتشار الجريمة في المجتمع .

لا حلول سوى عودة الحياة الإقتصادية في خلال أسابيع قليلة ، وإستحداث آليات أخرى للوقاية غير مؤثرة على النشاط الاقتصادي ، ولعل تكليف مصانع وشركات الأدوية حول العالم لإنتاج عدد وفير من إختبارات الفيروس سيساعد في إكتشاف الإصابات مبكراً بالكشف الدوري على المواطنين في أماكن عملهم ، والإكتفاء بعزل الحالات المصابة بديلاً لعزل المجتمع كله وتجميد الحياة الإنسانية .