إنطلاق مهرجان التراث المصري وفعاليات أضخم تجمع مصري في كندا وشمال أمريكا Online Reviews: The Unseen Power Shaping the Fate of Businesses in the Virtual World حفل زفاف في أعماق البحار الأهرامات تحتضن زفافاً أسطورياً لملياردير هندي وعارضة أزياء شهيرة التفوق على إيطاليا بأطول رغيف خبز بلدة تدخل ”جينيس” بخياطة أكبر ”دشداشة” بالعالم أوتاوا تدعم تورنتو لمساعدتها على استضافة كاس العالم 2026 السماح للطلاب الأجانب بالعمل 24 ساعة في الأسبوع بحد أقصى مقاطعة بريتش كولومبيا تعيد تجريم تعاطي المخدرات في الأماكن العامة طرد رئيس حزب المحافظين الفيدرالي من مجلس العموم لنعته ترودو بــــ ”المجنون” كندا تقدم 65 مليون دولار إلى لبنان للمساعدات الإنسانية والتنمية الاقتصادية أونتاريو تشدد القواعد على استخدام المحمول وتحظر السجائر الإلكترونية والماريجوانا

نسرين عيسي تكتب: فى يدى كتاب!

           أجلس بجوار نافذتي والثلج يتساقط ممهداً الطريق لأجواء الكريسماس وكأنه سجادة من القطيفة البيضاء تفترش الأرض وتزحف بنعومتها على أفرع الأشجار وأمامي مدفأتى الحجرية و كتل خشبية تحترق  ، تستعر النار فيها بألوانها الدافئه، فيتمازج صوت الاحتراق بالحرارة المنبعثة منها، لتكون حالة من الوجد المصحوب بذكريات وفي يدى كتاب وهوليس كتاب عادى ولما لا ؟! فهو من مؤلفات مفكر غير عادى ،أنه الكاتب الليبرالي و المفكر السياسى الكبير الدكتور" طارق حجى" ولمعرفتي بأن دكتور طارق حجى من عاشقى الموسيقى الكلاسيكيه وخاصة أعمال موتسارت فقررت ان تكون خلفية هذه الجواء احدى سيمفونيات موتسارت وبدات قراءة كتاب "سجون العقل العربى" .

الكتاب ليس مجرد سرد فقط للحقائق ولكنه يتعرض بعمق لطبيعة النفس البشرية وطريقة تفكيرها، وأن التعددية هى ملمح من ملامح الحياة وبالتالى فأن التعددية هى ظاهرة صحية بدون شك. ودعنى عزيزى القارئ أن أقتبس جزء من ما قاله دكتور طارق فى كتابه واشاركه معك فهو يقول:"أن العقل العربى المعاصر هو أسير ثلاثه سجون سميكة الجدران هى سجن الفهم البدائى للدين ، و سجن الموروثات و المفاهيم الثقافية التى أثمرتها تجربتنا الثقافية - التاريخية ، ثم سجن الفزع والجزع و الرعب من الحداثة و المعاصرة بحجة التخوف على خصائصنا الثقافية من الضياع و الأختفاء و الزوال أو امتزاج الدماء الشريفة لهذه الخصوصيات بالدماء غير الشريفة لثقافات وافدة" .

أن كتاب" سجون العقل العربى" لا بد أن يحظى بالاهتمام فهو كتاب لكشف الحقائق وقراءة مستقبلية لمجريات الأمور، كما أنه بمثابة مرجع مهم للإجابة على كل التساؤلات الخاصة بتراجع العقلية العربية فى سباقها مع المعاصرة والتطور ليس هذا فحسب فأنه يقدم حلول لكل المشاكل بطريقة علمية مدروسة بعناية وفهم وأهتمام بدء من مساوئ التعليم والكفاءة المفقودة والعوض عنها بكوادر بشرية اُختيرت لولائها...آلخ.

وكنت أود ان أتحدث بالتفصيل عن كل سطر بالكتاب ولكنى راعيت أن اترك لك المساحة لتقرأه بنفسك عزيزى القارئ ،وتستمتع به فالكتاب رائعة من مؤلفات دكتور طارق حجى بالرغم من أهمية الموضوع إلا أنه سيمفونيه جميله فى أختياره للمفردات برقى وتكوين الجمله فى تناغم وأبداع وعدم التكرار، فتجد فى كل سطر معلومة جديدة أو فكرة غير تقليدية ، منذ بداية أول كلمة حتى أخر كلمة وهنا أعدك عزيزي القارئ أنك لن تشعر بالوقت أبداً لجاذبية الكتاب بالرغم من عمق ودسامة محتواه الأدبي و العلمى والثقافى المعاصر والتنويرى و بشكل عام تركز معظم كتابات دكتور طارق حجى على نشر قيم الحداثة ، الديمقراطية، التسامح وحقوق المرأة بالشرق الأوسط باعتبارها افكار عالمية والسبيل إلى تقدم المنطقة.

ونحن نتحدث عن الحداثه والتنوير فى كتابات طارق حجى يجب أن نشكره لكل ما يقدمه من وقته وجهده وتفكيره الثمين لحياة افضل لى ولك تحياتى وتقديرى لقامه كبيرة اتعلم منه كل يوم شئ جديد وفى يدى كتاب جديد من كتابات دكتور طارق حجى.