وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

أشرف حنا يكتب: يلا نرجع مصر

لا اعرف ماذا اصابني و انا اتابع حفل تتويج الرئيس في مصر. حاولت ان اكتم دموعي كرجل شرقي امام افراد عائلتي. لم اعرف اذا كانت دموع فرح ام مشاعر افتقاد للوطن الأم. بعدها بيومين و اثناء قيادتي السيارة في شوارع تورنتو  اتصل بي احد اصدقائي اثناء مارثون السيسي  الشهير بالدرجات و هو متأثر بما يراه و يسمعه و قال "يلا نرجع مصر" .  لكل مهاجر قصه و سبب دفعه للتفكير في الهجره و دفعه لبذل الوقت و المال و المجهود للهجرة الي دوله اخري. و كلما بعدت المسافات و طال زمن الاغتراب  كلما ازداد الحنين الي الوطن. و عند اي مواجهه لصعوبات الحياة يلتفت بوجهه الي وطنه الأصلي. و مهما حقق من  نجاحات لا تكتمل سعادته بها لبعده عن وطنه. لا يفهم من حولنا في بلاد المهجر سر متابعتنا اليوميه لأحداث و طننا و انشغالنا الدائم بما يحدث فيه. و رغم سرعة الحياة و تراكم الارتباطات للمهاجر لا يستطيع ان يفصل نفسه عن الاحداث. و حقاً نفهم الان مقوله قداسه البابا شنودة الشهيرة "ان مصر ليست وطناُ نعيش فيه بل وطناً يعيش فينا ". انها جذورنا التي لا نستطيع اقتلاعها و إلا دبلنا و انعدمنا. فمهما وجدنا من مغريات خارج وطنا فلن نشعر بالراحة و الامان و الدفء الحقيقي إلا في احضان بلدنا. قد لا يدرك من هو في داخل مصر واقع هذا الكلام و قد يستقبله بنوع من التهكم او السخرية. و هو كالذي لا يدرك حنان الأم إلا بعد الحرمان منها. اتفقنا ام اختلافنا. فهذه هي بلدنا. و أن كانت قد قست علينا يوماً ما او لم نجد فيها الحضن الامن او تولد لنا احساس انها تميز بين ابنائها فلن ينقص هذا من حبنا لها و انتمائنا اليها. كثيرا ما ننتقد الاوضاع بها و لكن نتباري جميعا للدفاع عنها اذا هاجمها احد بالقول او الفعل. بمجرد تٌولد بصيص من النور في مصر و بمجرد احساس اولادها في المهجر ان الام تعود لفتح احضانها الي اولادها. تهلل اولادها من جديد و انسكبت مشاعرهم قبل عيونهم حنينا و حباُ. قد تكون مشاعر مبالغ فيها و لكنه اشتياق الي الوطن و حلم نحلم بتحقيقه.  نحلم بمصر الجديدة التي تضم كل ابنائها في احضانها بلا تمييز و لا تفرقه. نحلم بدوله القانون و بقضاء عادل. نحلم بدوله العمل و النظافة في الاخلاق قبل الشوارع. نحلم و نصلي ان يتحقق حلمنا مهما صعب او كان بعيد المنال. نسمع البركه و الوعد السماوي " مبارك شعبي مصر "  فهل يتحقق الحلم و يأتي اليوم الذي نستطيع فيه ان تقول "يلا نرجع لمصر"؟.