تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

ابرام مقار يكتب: حرق الكنائس وتصريحات ترودو

في مايو الماضي تم الكشف عن رفات ٢١٥ طفل من أبناء السكان الأصليين في موقع مدرسة "كاملوبس إنديان" الداخلية بمقاطعة بريتش كولومبيا وهي المدرسة التي تم إغلاقها عام ١٩٧٨، وفي يونيو الماضي تم اكتشاف رفات ٧٥١ طفل في موقع مدرسة داخلية بمقاطعة ساسكاتشوان. وبالطبع الحادثين تسببا في صدمة كبيرة للكنديين بسبب ما عاناه السكان الأصليين أو الـ "Indigenous" في تلك المدارس الداخلية.

ويعود تاريخ المدارس الداخلية للسكان الأصليين في كندا إلي عام ١٨٧٦، حينما قرر جون ماكدونالد أول رئيس وزراء في كندا ما يُسمى بـ "قانون الهنود" وذلك لإدماج السكان الأصليين في المجتمع الغربي عبر تعليم السكان الأصليين ذلك النمط من الحياة. وعهد بتلك المدارس إلي الكنيسة الكاثوليكية والتي كانت أحد مؤسسات الدولة وقتها. واستمرت تلك المدارس حتى عام ١٩٩٦. 

ورغم تبريرات السياسيين بأن تلك القوانين كانت في إطار الحرب علي أرض بين مستعمر و ساكنها الأصلي. لكن المجتمع الكندي الإنساني و المتصالح مع نفسه والآخرين أنتفض بعد تلك الأخبار السيئة بشأن ما حدث لسكان كندا الأصليين.

ولأن المسئول الأول عن تلك القوانين والتجاوزات هو الدولة، فكان أول من أعترف بتلك الجرائم وبشجاعة هو رئيس الوزراء الأسبق "ستيفن هاربر" عام ٢٠٠٨ ، كما أسس هاربر لجنة للتحقيق في هذا الأمر سُميت لجنة "التحقيق والمصالحة" لبحث تاريخ إضطهاد السكان الأصليين وخلصت إلى أن ما حدث للسكان الأصليين يمثل إبادة جماعية ثقافية   

وعلى نقيض موقف هاربر كان موقف سلفه ترودو وحكومته، فقد ألقي ترودو باللوم علي الكنيسة الكاثوليكية ليحول المعركة ضدها بديلاً للحكومات الكندية. فبعد حادث كاملوبس خرج ترودو منتقداً الكنيسة الكاثوليكية وقال "أنه تاريخ مخجل لبلادنا ويجب علي الكنيسة الكاثوليكية أن تتحمل مسئوليتها عن دورها في إدارة هذه المدارس"، بينما قال وزيره "مارك ميلر" أن الكنيسة مخطئة في تنفيذ سياسة الحكومات وأن عدم إعتذار الكنيسة والبابا هو أمر مخزي" وبذلك نجح ترودو بتأجيج مشاعر الغضب ضد الكنيسة الكاثوليكية بدلاً من الحكومة الكندية، ليتم بعد تلك التصريحات حرق أربع كنائس كاثوليكية في بريتش كولومبيا ونوفا سكوشيا والبرتا، ويخرج "ترودو" بعد تلك الكارثة التي تدل علي تحول المجتمع الكندي نحو العنف والانقسام والكراهية، بتصريح فاتر ضعيف "بأن حرق الكنائس لن يجلب العدالة ويجب أن يتوقف"، ومع هذا الضعف الحكومي المقصود تم حرق ثمان كنائس جديدة بعد تصريحات ترودو الأخيرة، ليصل المجمع حتى كتابة هذا المقال إلى إثني عشر كنيسة. تلك الحرائق والتي أدانها "بيلي بيلجرد" وغيره من قيادات السكان الأصليين بكل عبارات الإدانة وكانوا أكثر حرصاً علي كندا وعلي وحدتها من حكومتها الحالية. 

 حرق الكنائس سيستمر طالما الحكومة لا تمانع وربما تُرحب، ونجاح ترودو في تأجيج السخط ضد الكنيسة الكاثوليكية فقط هو الفشل بعينه، وإلقاء رئيس الوزراء وحكومته بالمسئولية عن تلك الجرائم علي مؤسسات أخري هو تجاوز الخطأ إلي الخطيئة ، وبلا شك عمل غير أخلاقي