بنك كندا يخفض سعر الفائدة لأول مرة منذ عام 2020 ترودو يؤيد الاقتراح الإسرائيلي بإنهاء الحرب في غزة بعد موافقة بايدن كندا تشدد القيود على حدودها مع الولايات المتحدة ارتفاع شكاوي نقص وزن المنتجات الغذائية في محلات البقالة تشريع رعاية الأدوية يتجه إلى مجلس الشيوخ زعيم المحافظين بوليفير يعارض أحد نوابه... ويؤكد: “أدعم زواج المثليين بكندا” قريباً... أول نظام لزراعة الرأس في العالم إصدار طوابع بريدية برائحة رغيف الخبز الفرنسي TikTok تطلق منصة جديدة لصناع المحتوى التضخم يجبر الأمريكيين على اعتبار الوجبات السريعة ”ترفا” احذروا ملابس ومنتجات الأطفال من ”شي إن”.. لهذه الأسباب طريقة جديدة ”لا مثيل لها” لصنع الحرير

مينا ماهر يكتب: دردشة…بالعربي الفصيح... لماذا كلمتين ”فقط” في حب مصر؟!

عشت طوال سنين حياتي مغترباً! تركت مصر مع والديّ في سن الثالثة من عمري لنعيش في دولة خليجية حتى بلغت السابعة عشر! بعدها هاجرت إلى كندا، ولم تتسنى لي الفرصة أن أعيش في مصر. أتذكر جيداً كيف كان والداي يوجهانني في الخليج حين كانت لهجتي تحيد عن المصرية بسبب تعاملي مع جنسيات عربية مختلفة هناك، ويقولان لي: -ليه انت اللي تغير لهجتك معاهم ومش هم اللي يغيروا؟! أقنعني هذا السؤال الصعب البسيط، بأن أعتز بمصريتي! وهكذا نمت عندي الهوية المصرية منذ الصغر؛ وزدت افتخاراً بها حينما كنت أرى أن معظم ما يقدم على التليفزيون والإذاعة من برامج وافلام ومسلسلات هي باللهجة المصرية! كطفل، عشقت مصر جداً وكنت استمتع بزيارتها وبزيارة أقاربي المقيمين فيها في الإجازات الصيفية؛ وحتى أثناء دراستي الجامعية في كندا، كنت أأمل أن أكمل حياتي فيها بعد تخرجي! فأصبحت مصر بالنسبة لي بمثابة حلم مستقبلي وأرض ميعاد تتوق إليها نفسي! ولكن ظل هذا الأمل يضمحل شيئاً فشيئاً كلما نضجت ووضحت عواقب الحياة في مخيلتي! فقد كنت ألاحظ من خلال الاحداث اليومية المذاعة على مدار السنين تهاون مصر التدريجي في حقوق أبنائها مما أدى ببعضهم إلى الاغتراب والهجرة، مثلي أنا بالضبط؛ فعلمت أنه من الاستحالة لشخصية مثلي، تميل الى المثالية الفطرية، أن تعيش على أرض مصر لما فيها من فوضى! وكأن كياناً كاملاً بداخلي، من مُثل ونظم وأخلاق، سوف يتلاشى من الوجود إذا ما عشت في مصر! وكنت أحزن لتلك الحقيقة، لكن ما كانت باليد حيلة! إحساسي بأن أظل غريباً بعيداً عن وطني، رغم إرادتي، أشعل في داخلي بركان غضب شديد تجاه بلدي لتسببها في سلب أدنى حقوقي، وهو أن يكون لي وطن أعيش فيه وافتخر به! فأردت أن أكتب فيلماً قصيراً بعنوان "كلمتين في حب مصر" أعبر فيه عن معاناتي الوطنية من خلال قصة فصيرة تدمج الواقع بالخيال! وقمت بكتابة السيناريو بالفعل في عام ٢٠١٠ وقدمته لمخرج صديق لي! أعجب جداً بالحوار الساخن، ولكنه اقترح على أن أقوم بتحويله إلى رواية والإمعان في شرح الشخصيات والأحداث! أعجبت بالفكرة وقلت في نفسي: -صحيح، ليه كلمتين "بس" في حب مصر؟ ما نطوِّلهم شويتين!! وهكذا كُتبت رواية "كلمتين في حب مصر" كما قرأتموها في الأعداد السابقة، تعالج مشكلة الهجرة والاغتراب، والمعاناة المصرية في دول الخليج! كما ناقشت أيضاً القضية الفلسطينية (كما لم تسمعها من قبل)، بالإضافة الى الارهاب والتحرش والعلاقات المصرية العربية وزيف الوطنية الحالية! فالوطنية غدت مجرد تجميل أو تعتيم للواقع الأليم الى حد صناعة الكذبة وتصديقها، ومن ثم التملق فيها، دون أدنى محاولة للإصلاح! ومع الأسف، قد ينتهي الأمر بالمرء المستهين بهول المشكلة أن يكون هو شخصياً طرفاً فيها…حتى يتحول الى ضحيتها!