Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

هاني صبحي يكتب: اضحك الصورة تطلع مزيفة .. بس حلوة!!

 من حوالي 8 سنين، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مجموعة من الصور لطفل اسمه حمدي.. عمره وقتها كان 10 سنين. بيشتغل صبي ميكانيكي.. الملاحظ إن الولد في كل الصور كان مبتسم.. كان بيضحك للصورة عشان تطلع حلوة.. افتكر ساعتها عشرات المنشورات عن حلاوة الصور، وعن جمال حالة البهجة والتفاؤل اللي بتحملها تعبيرات وش الولد وضحكته الحلوة.. مع بعض التعليقات على شاكلة: مبتسمين رغم الظروف، ضاحكين رغم المعاناة، وكل التعبيرات المحفوظة عن الرضا والقناعة، وإن راحة البال و الضحكة اللي من القلب أغلى من كنوز الدنيا وكل الكلام اللطيف ده. الترند اللي مكانش ينفع يعدي من تحت أيد الأستاذة ريهام سعيد.. وراحت له بنفسها للورشة، وقررت تبقى شريكة معاه في صورة جديدة وهي متخلية عن أناقتها المعهودة، ولبست زيه لبس الورشة، اللي أصرت يكون متسخ نفس اتساخ ملابس الولد، وتتصور معاه وبرغم الحالة الرثة لكلاهما، والخلفية القبيحة لحيطان الورشة، منسيتش تضحك وتخليه يضحك.. عشان الصورة تطلع حلوة.. الصورة فعلا طلعت حلوة، وكل صور الولد بضحكته البريئة حلوة.. وكل وشوش المشردين والفواعلية وأطفال الشوارع والشقيانين لما بيضحكوا بتعليمات المصور وهو بيقولهم.. فين الضحكة الحلوة؟ بتطلع فعلا حلوة.. حتى صور المساجين وهما خارجين إفراج بعد سنين من الحبس الاحتياطي بتبقى حلوة.. بس بشرط.. يلتزموا بتعليمات المصور ويضحكوا.. اضحك الصورة تطلع أكيد حلوة.. مش مهم التفاصيل اللي حوالين الصورة.. ولا مهم ما قبل أو ما بعد الصورة.. المهم لحظة التقاط الصورة.. لو كنت قبل الصورة عابس، حزين، خايف، مقهور، مستضعف، مغلوب على أمرك.. اضحك.. بالرضا اضحك.. بالغصب اضحك.. بمزاجك أضحك أو غصب عنك لازم تضحك عشان الصورة تطلع حلوة.. اضحك وأتصور وروح لحالك ومعاناتك وأزماتك زي ما هي.. عشان فيه اللي هيتكلم بالنيابة عنك وهو مش داري بمشاكلك وهمومك، وهيظهرك وكأنك راضي ومبسوط وقانع. انا لسه فاكر صورة الطفل مع ريهام سعيد.. صورة أجمل ما فيها الضحكة الحلوة.. لكن الكادر كله قبيح ونتن وغير إنساني.. بس سيبك منه .. تجاهله أرجوك وخليك مركز على الضحكة الحلوة اللي بتزين وش الولد.. بص على وشه بس من فضلك لأنه بيظهر عكس ما يبطن.. الواد فرحان اهوه وبيضحك.. مش مهم أنه متوسخ ومتبهدل ولابس شبشب بيحتضن كعب رجله اللي اتنحل في أجمل سنين عمره.. مش مهم إن ظهره بيشيل عدة الشغل بدل شنطة المدرسة، ولا مهم رميته تحت العربية اللي بتسحق جسده الضعيف، وبتسحق معاها طفولته.. مش مهم يبقى قاعد جوه ورشة للأعمال الشاقة شايل في أيده مفتاح إنجليزي، بدلا من جلوسه داخل غرفة الموسيقى شايل في أيده جيتار بيتعلم عليه العزف.. بص على ضحكة مذيعة هي كمان بتظهر بضحكتها عكس ما تبطن عشان الصورة تطلع حلوة.. لأنها مؤكد متأذية وقرفانة من حالة المكان، ومن اللبس اللي لابساه.. لكن لازم تضحك عشان الصورة تظهر تواضعها وإنسانيتها.. فتطلع برضه صورة حلوة.. اضحك عشان تجمل واقع، في حقيقته ميضحكش أبدا.. اضحك عشان تتجمل وتمشي حالك.. اضحك عشان تنافق وتداري ورا ضحكتك ألمك.. الضحك فعلا شيء إيجابي، والبسمة بتهون كتير من قسوة الحياة. والأمل والتفاؤل اللي بتعبر عنه ضحكة صافية من القلب، من غير توجيه أو حسابات، هو إكسير الحياة اللي بيساعدنا يبقى عندنا الطاقة، اللي تخلينا قادرين نقاوم ونجري ونعافر..بس كل ده بيفقد معناه، لما حد يمد قلمه ويرسم على الوشوش ضحكة مزيفة ملهاش سبب لتجميله هو.. ويجبرك وهو سبب مشاكلك وتعاستك إنك تضحك.. اضحك بس .. عشان الصورة تطلع حلوة.