Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

زينب علي البحراني تكتب: الكاتب العربي وحُرِّية التعبير

حقق انتشار وسائط التواصُل وتنوِّعها مساحاتٍ أكثر اتساعًا لامتداد التعبير عن الرأي لعامَّة الناس، لكن هذا الانتشار – بما أتى به من سلبيات وإيجابيات- مازال عاجزًا عن كسر قيود حُرية التعبير المفروضة على الكاتب العربي المُثقف المُستنير الذي يكتب على صفحات الصحف العربيَّة الصادرة بين حدود بُلدان العالم العربي، بل يبدو أن تلك القيود غدت أكثر تعقيدًا في السنوات الأخيرة بعد أن صار تأجيج "انعدام وعي الرأي العام" أكثر سهولة مما كان عليه في الماضي، فتلك الصحف والمؤسسات التي تعمل جاهدةً لبقائها على قيد الحياة لا تريد أن تأتي نهايتها المُفاجأة بسبب كلمة حُرة انفلتت من عُقالها سهوًا! هنا نلحظُ فرقًا هائلاً شاسعًا بين الصحف العربية التي تصدر داخل البلدان العربية والتي تصدر خارجها وإن كان الهدف واحدًا للصحافتين، ثمة فرقٌ في مستوى حُرية التعبير حتى عن الخواطِر العاطفية، والآراء الفنيَّة، وأبسط القضايا المُجتمعيَّة! في الماضي كان يكفي أن يتجنب الكاتب ثالوث الدين والجنس والسياسة كي يكون له حق الانطلاق في التعبير على صفحات الصحف العربية تجاه ما يشاء من قضايا أُخرى؛ اليوم صار من السهل لأي ممن هب ودب الترصُّد له وخلط شعبان برمضان زاعمًا أن حديثه عن قلي البيض له علاقة بالسياسة، وحديثه عن غزارة الأمطار يسيء للدين، وحديثه عن تقلبات الصيف والشتاء فيه إيحاءات جنسية! ومع هذا الانقياد الكامل للأغلبية غير الواعية بدل السعي لتوعيتها تحولت تلك الصحافة إلى صفحاتٍ من الرتابة والملل للجميع: الكاتب والقارئ، بينما مازال الكاتب يُعبر عن بعض آرائه بحُرية أكبر على الصفحات العربية في بلدان المهجر، ما يهب قلمه فرصةً أعلى للنضج والتطور شكلاً ومضمونًا، وهذه الظاهرة تنم عن فرق في شخصيات فئتين من عرب الشرق الأوسط وشِمال إفريقيا: الفئة المُقيمة في بلدانها العربية، والفئة المُهاجرة المُقيمة في بلدانٍ غير عربية. السؤال الذي يطرح نفسهُ في ذهن أي كاتب جرَّب النشر على صفحات الصحافتين: هل مستوى وعي أولئك المُقيمين في الخارج أعلى كثيرًا من مستوى وعي المُقيمين في الداخل إلى درجةٍ تجعل الفئة الأولى تنظر للمقالات بموضوعيةٍ تعجز الفئة الثانية عن الوصول إليها؟ هل وهبهم ابتعادهم الفرصة لرؤية حقيقة ما يحدث من موقع "المُراقِب الموضوعي" بدل الغرق في مشاعر مُتضخمة مُزيفة تُصور لهم أن أي كلمة تُعرّي الواقع "تُسيء لهم" كما يحدث مع الفئة الثانية؟ مستوى حُرية الكاتب في التعبير من مستوى حُرية الصحافة، ومستوى حُرية الصحافة في أي مكان من مستوى عقل الإنسان في هذا المكان، "الصحافةُ الصامتة" التي تُثرثر دون أن تقول شيئًا تدل على أن وراءها مُجتمع يُرفض حُرية تعبير الآخر، لذا يُحرم الفرد فيها من حُريات التعبير البسيطة حتى في حياته الشخصية. السماح للأدباء والمثقفين والمُفكرين والمُبدعين بحُرية التعبير عن آرائهم وحمايتهم من هجوم عامة الناس الأقل ثقافةً ووعيًا يحمي المُجتمع من الهبوط والانحطاط، ويُشجع أجيالاً قادمة على الاجتهاد في تثقيف ذاتها وتوعيتها للوصول إلى مستوى حُرية التعبير الذي تستحقه، لكن تكميم الأقلام المُستنيرة لن تكون نتيجته إلا مُجتمعاتٍ يسودها الجهل والتخلُّف والصراعات التافهة.