Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

عبد المسيح يوسف يكتب: مين يقدر على بطش الطبيعية في الكيبيك ... محليات وقطاع اقتصادي وكنائس؟

منذ أيام قليلة وقعت مختلف مدن إقليم الكيبيك الكندي أسيرة عنفوان وبطش الطبيعة، هذا المارد الجبار، الذي يذكرنا دائما بقدرة الله غير المحدودة واللامتناهية، حيث ضربت عاصفة ثلجية مدن الإقليم الكندي، وعلى الرغم من أن سير السيارات لم يكن به أي مشكلة، حيث قامت السلطات المحلية لمختلف الأحياء والوحدات المحلية بتنظيف الشوارع والطرقات من آثار الأمطار الثلجية. إلا أن الطامة والكارثة الطبيعية الكبرى، كانت في التأثير التدميري لهذه الأمطار الجليدية على شبكات وخطوط نقل الكهرباء. عانت مختلف مدن الكيبيك من انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون مشترك "منزل"، من إجمالي حوالي 4.2 مليون مشترك لدي شركة هايدرو كيبيك "كهرباء الكيبيك". ويعرف عن الكيبيك بفضل الثروات والموارد المائية الضخمة التي ينعم الله عليها بها، أنها من الدول "الأقاليم المصدرة للكهرباء"، بل أن نيويورك الأمريكية تعتمد في طاقتها الكهربائية على حوالي 42% من احتياجاتها من صادرات وكهرباء الكيبيك، ولا يختلف الحال بالنسبة لولايات أمريكية أخري تستمد جزء يعتد به من طاقتها الكهرباء من الكيبيك، هذا الإقليم الخلاب الجميل ذو الخصوصية اللغوية والثقافية والوزن النسبي الاستراتيجي في أمريكا الشمالية ككل، وفي كندا على وجه الخصوص. ومن لطف الله على سكان الكيبيك أن هذه العاصفة الثلجية والتي صاحبها انقطاع التيار الكهربائي، كانت درجات الحرارة تدور ما بين الصفر والدرجتين رغم الإحساس بحرارة الجو بما يدور حول -5، وهي درجات حرارة قد تبدو للبعض في دولنا الأم، مثل مصر، باردة للغاية، ولكننا هنا نعتبرها درجات حرارة مقبولة يمكن تحملها دون تدفئة. إذ أن هذه المشكلة أو عنفوان الطبيعة قد هاجمنا في عز شهور الشتاء مثل ديسمبر أو يناير أو فبراير أو بدايات مارس حيث درجات الحرارة تدور حول -25، لكانت الطامة كبيرة. السلطات الحكومة في إقليم الكيبيك، برئاسة رئيس الوزراء فرانسوا لوجو، تحركت علي وجه السرعة، كل يوم الوزراء المسؤولين ومسؤولي شركة هايدرو كيبيك ورئيس الوزراء ذاته، يعقدون مؤتمرا صحفيا، نعم يطالبون فيه السكان بالصبر خلال مرحلة إصلاح شبكات نقل الكهرباء، ولكنهم يعرضون كافة البيانات والإحصائيات بشفافية مطلقة، بل أن التطبيق الإلكتروني وموقعهم الإلكتروني يتيحون كل البيانات حول الأعطال والأحياء والمدن والأعطال الجارية وما تم إصلاحه مع توفير خدمة الحصول علي الإشعارات عبر البريد الإلكتروني أو التطبيق الإلكتروني لشركة هايدرو كيبيك. المشكلة كانت ضخمة ومزعجة لأنها قبل أعياد الجمعة العظيمة وعيد القيامة المجيد وفق التوقيت الغربي في كندا وغيرها من الدول، كمان أنها كانت قبل جمعة ختام الصوم وأحد الشعانين وفق التوقيت الشرقي الأرثوذكسي. وكانت العائلات والأطفال والزوجات والشباب والشيوخ ومختلف الأعمار يشعرون بالاستياء لأن أجازة أعياد القيامة بالتوقيت الغربي ستضيع هباء دون إعداد المنازل وشراء الاحتياجات الأساسية سواء لعيد القيامة المجيد وفق التوقيت الغربي في 9 أبريل أو حسب التوقيت الشرقي في 16 أبريل. وانقطاع الكهرباء يعني شلل تام للقطاع الاقتصادي ولمختلف الأنشطة التجارية، حيث محطات البنزين والخدمة، ومحلات السوبر ماركت الكبيرة، وغيرها من الأنشطة التجارية تستخدم أجهزة الدفع الإلكتروني لبطاقات الائتمان وكلها تعمل بالكهرباء والإنترنت. حاولت بعد الأنشطة التجارية التغلب على هذه المشكلة باستخدام مولدات تعمل بالغاز أو الكهرباء لكن بقي القطاع الاقتصادي والتجاري يعاني من الشلل. خصصت شركة هايدرو كيبيك كهرباء الكيبيك أكثر من 1100 فني في مختلف الأحياء والمدن، وبدأت الكهرباء تعود تدريجيا، وبعد يومين من العاصفة الثلجية عادت الكهرباء لأكثر من 650 ألف منزل، ولم يتبق إلا حوالي 300 ألف مشترك يعانون من انقطاع الكهرباء، وأعطت الشركة تاريخي نهائي لعودة التيار الكهربائي لكل المشترك بحلول مساء يوم الاثنين الموافق 10 أبريل الجاري.  

الكنائس في الكيبيك .. دور إيجابي وداعم

في ظل هذه الأحداث والكوارث الطبيعية، لم تتوقف الصلوات والعشيات والقداسات في كنائس الكيبيك وتحديدا إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، برعاية وبصيرة نيافة الحبر الجليل الأنبا بولس "أسقف الرعاية والعمران" أسقف إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، حيث تعد من مدن إقليم الكيبيك، جزءا أصيلا من الإيبارشية جغرافيا. ورغم انقطاع التيار الكهربائي، استمرت كنائس الإيبارشية في مختلف المدن الكيبيك في مونتريال ولافال وبروسار وسانت تريز وفودي والكيبيك سيتي وفال دي بوا وغيرها من مدن الإقليم حيث كنائس الإيبارشية ترفع العشيات والصلوات والقداسات، في هذه الأيام المباركة لجمعة ختام الصوم المقدس الكبير، وسبت لعازر وأحد الشعانين الذي يسبق أسبوع الآلام، وأبونا الأسقف جزيل الاحترام الأنبا بولس يصلي في مختلف المدن، والآباء الأجلاء الكهنة يصلون في الكنائس مع أعداد كبيرة من الشعب، في ظل انقطاع الكهرباء وسط مشاركة أعداد كبيرة م الشعب في الكنائس. وكانت بتدبير وبصيرة نيافة الحبر الجليل الأنبا بولس "أسقف الرعاية والعمران" والآباء الأجلاء كهنة الكنائس، كانت الكنائس التي يعود إليها التيار الكهربائي، تعلن لمن يريد من الشعب قضاء أطول فترات ممكنة للتدفئة في الكنائس التي بقيت مفتوحة علي مدار الساعة، وللاستفادة من التيار الكهربائي لشحن التليفونات المحمولة أو الاستفادة من خدمات الإنترنت لطمأنة عائلاتهم في مصر أو الاطمئنان علي عائلاتهم وأصدقائهم في مختلف مدن الكيبيك، وتسمح للطلبة الذي لديهم واجبات أو أعمال يجب تسليمها في مواعيد محددة الجلوس في الكافيتريا الخاصة بالكنيسة للانتهاء منها. بالفعل لعبت الكنائس دورا مهما للغاية لمواجهة هذه الأزمة، خاصة وأن الأماكن التي خصصتها السلطات المحلية في الكيبيك في المراكز الاجتماعية أو المكتبات العامة لم تسع الجميع حيث ذهبت أعداد كبيرة للاستفادة من تواجد التيار الكهربائي وشحن تليفوناتها المحمولة، كما أن المحلات العامة ومنها تيم أورتون للمشروبات الساخنة وماكدونالدز وكي إف بي كنتاكي وويندز وغيرها كانت ممتلئة بالسكان لشحن تليفوناتهم والحصول على قدر من التدفئة. مرت الأزمة بسلام، وبدأ التيار الكهربائي يعود تدريجيا، والفرحة تعود للقلوب في هذه الأيام المباركة لعيد القيامة المجيد بالتوقيت الغربي أو أحد الشعانين وأسبوع الآلام قبل عيد القيامة المجيد حسب التوقيت الشرقي، لتثبت الطبيعة أنه لا يقدر أحد أن يقف أمام عنفوانها وبطشها، إلا بالصلاة والصوم والارتباط بالله.