Safeguarding Economic Stability and Social Well-being ما هو الشامبو المناسب للشعر المجعد؟ إتيكيت التعاملات اليومية خلطات طبيعية لتوحيد لون البشرة بوريك بالجبنة عبارات لا تقوليها لابنك المراهق... وما البديل عنها؟ جامعتان في كيبيك تصنفان من بين أفضل الجامعات في العالم عدد سكان كندا يتجاوز 41 مليون نسمة تقرير: ربع الكنديين يعيشون في مستوى الفقر! جامعة ماكجيل تُنهي المفاوضات مع المعتصمين.. وتهدد باتخاذ إجراءات تأديبية شركة WestJet تلغي 40 رحلة جوية في كندا بسبب إضراب العمال القبض على عصابة في تورونتو ومصادرة 2.5 مليون دولار من المخدرات

زينب علي البحراني تكتب: برنامج ”بالحب” ومشاعر الزمن الجميل

رُغم سيطرة أنماط الحياة الماديَّة وهيمنة الأنظمة الآلية على حياة الكائن البشري المُعاصر بصورةٍ افترست جانبًا هائلاً من قيمة المشاعر الإنسانية، مازلنا نُصادف بين حينٍ وأخر ظواهر مُنعِشة للأمل تؤكد على أن تلك المشاعر مازالت كامنة في أعماق النفس البشرية، قد تحتجب عن المُحيطين بها خشية قسوة ردود الأفعال أو سوء الظنون، لكنها ما أن تجد أذنًا مُنصتة وروحًا تفتح لها أبواب الثقة والأمان سُرعان ما تُطلق سراح الكلمات المُعبرة عنها على أمل الوصول إلى حلول، أو – على أقل تقدير- نيل قسطٍ من الاهتمام والتعاطف في زمنٍ عزَّ فيه من يملك وقتًا لهذا الاهتمام، والنجاح المُتصاعد الذي يُحققه برنامج "بالحُب" من تقديم الإعلامي "أٌسامة منير" علامةُ صريحة على أن هذا النوع من الاحتياجات المشاعرية للناس يعمل عمله تحت رُكام تحركاتهم اليومية التي تتطلب قدرًا هائلاً من التظاهر بأنهم على ما يُرام وأمورهم "تمام التمام". شخصٌ ذو خبرة بالحياة، يمتاز بموهبة الإنصات للآخرين، والقدرة على تفهم مشاعرهم وردود أفعالهم، واللياقة في انتقاء الردود عليهم، هذا كل ما يريدونه ليبعث في أعماقهم أملاً بالحياة أو شيئا من العزاء ليتمكنوا من إكمال طريقهم بألمٍ أقل، ومضةُ من الحُب والدعم المعنوي تضيء طريق أولئك الذين ماكانوا سيشعرون أن دروبهم مسدودة لو وُجد من يُنصت لهم ويرى لوجودهم قيمة أعلى من أي مُشكلة، هذا ما يُقدمه برنامج "بالحب" الذي يمتاز بمصداقية أيَّام البث الإذاعي الدافئ لبرامج هدفها خدمة المُستمعين حقًا لا جمع أكبر كمٍ من المُتابعين عن طريق استثارة "تريندات" السوشيال ميديا لأهداف رأسمالية مُخزية. ليس غريبًا أن معظم مساحات الاتصالات التي تنهمر على وقت البرنامج تستحوذ عليها هموم الآنسات والسيدات، فالطبيعة المشاعرية للمرأة والظروف المُجتمعية المُحيطة بها تجعلها بحاجة إلى اهتمام وإنصات ودعم ومُساندة ومُساعدة في إيجاد الحلول، إضافة إلى أن تلك المُشكلات العاطفية أو المُشكلات الزواجية التي يتسبب بها رجال في حياتهن تتطلب انسانًا بخبرة رجُل ووجهة نظر رجُل ليفهم نوع تلك المُشكلة ويكتشف نوع الاحتيال العاطفي أو المادي أو صور التلاعب النفسي التي يتعرضن لها فينبههن إلى ما لم ينتبهن له أو يخبرهن بالسيناريوهات المتوقعة لنهاية الحكاية، لكن الغريب أن أنماط مُشكلات أولئك النساء تتكرر بطريقةٍ ما رغم تغير أبطالها وزمانها ومكانها! تبدأ المرأة بسرد سلسلة من الأحداث التي فعلت فيها كذا وكان رد فعل فلان كذا، أو فعل فلان كذا وكذا وكان رد فعلها كذا وكيت على مدى سنواتٍ من الزمن! وغالبًا ما يكون من الواضح أنها تُستغل أو تُستنزف طويلاً لكنها تتصور أن ما يحدث لمصلحتها، أو أن الطرف الآخر سيُقدر لها صبرها وتحملها ويُعاملها ذات يوم بالمثل، لكنها تُفاجأ في نهاية الحكاية برد فعلٍ جاحد غير متوقع! حبيب يتهرب من موضوع الزواج سنوات طويلة ثم حين يأتي يوم عقد القران يحظر رقم هاتفها من كل الجهات ويهرب! زوج عاطل عن العمل يعيش عالة على زوجته التي تعمل وتنفق عليه وعلى البيت والأطفال سنين ثم فجأة يتزوج عليها! زوجة تفني نفسها في خدمة الزوج والأولاد بصورة تلغي معها كيانها الشخصي كُليًا ثم تكتشف أنه يُحاول خيانتها! مُعظم قصص النساء المصدومات في تلك العلاقات يربط بينها رابط مُهم، وهو "تحمُّل شكل من أشكال الإهانة الكبيرة التي تستنزف طاقتهن ومشاعرهن وأوقاتهن وربما مالهن أحيانًا"، ثم تتكررة تلك الإهانة بينما تعتبر هي الأمر "عاديًا" أو مُجرد ضريبة صغيرة تدفعها على أمل الحصول على المكافأة النهائية ذات يوم، لكن في النهاية ينقلب الأمر عليها ولا تحصل إلا على الخُذلان.. ما الحكمة المُستفادة من كُل تلك التجارب يا عزيزتي المرأة؟ لا تقبلي بأي إهانة كبيرة تستنزفك لأنها ستتكرر إلى ما لا نهاية باعتبار أن هذا ما "تستحقينه".. هل سمعتِ في حياتك عن رجُل يسمح لرجل آخر باستنزاف أمواله على مدى سنين متوهمًا أن هذا "عادي"؟ هل سمعتِ عن رجُل يضرب لهُ شخصٌ آخر كل يومٍ موعدًا ثم لا يأتي إلى هذا الموعد ويستمر الأول بتصديق حُججه الواهية كل يوم على مدى شهر كامل؟ إنهم لا يفعلون ذلك لأنهم يُقدرون قيمة أنفسهم حق قدرها وربما أكثر أحيانًا، قدِّري نفسك ليتم تقديرك.