ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

زينب علي البحراني تكتب: إعلاميُّون ثُقلاء دم!

يُصادفهم المُشاهد على شاشة التلفاز فيُسارع بإطفائها، تقفز صورهم وأصواتهم فجأةً من شاشات الهواتف الذكية عبر تطبيق "يوتيوب" أو وسائط التواصُل الاجتماعي فيتم غلقها لتجنُّب إطلالتهم، يستميتون في فرض حضورهم رغمًا عن رغبة الجمهور مُعاندينَ تلك الحقيقة التي مفادها أن أهم شرط من شروط نجاح الإعلامي هو موهبة "القبول" لدى الناس قبل أي موهبةٍ أو مهارةٍ أُخرى، كل هذا في كفَّة وحين يُحاولون الاستظراف مُتظاهرين بخفَّة دمٍ لا يمتازون بها في كفَّةٍ ثانية! هنا يتساءل المُشاهد: ما الذي يجعلهم مُصرّين على التشبث بهذا المجال الذي لا يليقون به ولا يليق بهم رغم وضوح انعدام الشغف، وعدم وجود الموهبة، وثقل الدم، وشُح الموهبة، وانطلاق سِهام النقد الجارحة من النقاد المُتخصصين والجماهير على حدٍ سواء؟ الإعلام ليس مُجرَّد مهنة عاديَّة أو "سبوبة" يحشر الإنسان نفسهُ حشرًا في أحد دكاكينها لكسب المال، وليست وظيفة روتينية يؤدي فيها الموظف وظيفة روبوتيَّة تُقدم الخدمات المُملة التي لا تتطلب مواهب خاصة، فالعميلُ في المجال الإعلامي هو الجمهور، ولا شيء يُجبره على الاستمرار بتلقّي هذا المُحتوى ما لم يكُن مُقدمًا بطريقةٍ شهيَّة مُمتعة جذَّابة لقلبه وعقله، وأهم عوامل تلك الجاذبيَّة توفُّر "القبول" الذي ما لم يتوفر فيجدر بمن فرضَ وجهه وصوته على الناس بحشر نفسه في هذا المجال مُغادرته إلى أي مصدر رزقٍ آخر يُمكنه من كسب لقمة عيشه دون أن يُريق ماء وجهه أمام خلق الله! ثمة تجارب نادرة لإعلاميين كان ظهورهم الأوَّل جديرًا بتلقي زخَّاتٍ من البيض المكسور والطماطم الفاسدة، لكن ولَع أرواحهم بتلك المهنة جعلهم يُفنون أوقاتهم في تثقيف أنفسهم تثقيفًا عميقًا من الداخل انعكسَ إشعاعه إلى الخارج في صورة جاذبيًّة مُتصاعدة حققت لهم القبول المنشود، ثم بذلوا جُهدهم في تعلُّم أساليب التحدث برُقي، وتدرَّجوا في اهتمامهم بمظهرهم ليظهروا بصورةٍ تليق بهيبة الشاشة، بينما نرى البعضُ يتنططون على الشاشات دون موهبة أو ثقافة أو حتى مظهرٍ مقبول! قد يكون للعلاقات والوساطات في هذا المجال دورًا خفيًا قادرًا على وضع هؤلاء في موضعٍ لا يصلح لهم، ومع تغيرات هذا الزمن التي قلبت مقاييس كل القيَم رأسًا على عقِب؛ لا يسعنا لوم تلك الوساطات على توريط الجمهور بهذا البلاء؛ لكننا نلومها – دون شك- على عدم تأديتها دورها الضروري في توعية تلك النماذج التي يدعمونها وإرشادها إلى ما يجدر بها فعله كي لا تغدو وبالاً على سُمعتها وسُمعتهم منذ البدايات التي تسبق ظهورهم على الشاشة: يبدو تافهًا سطحيًا؟ أرشدهُ لتثقيف نفسه.. يبدو بمظهرٍ البؤساء أو المتسولين؟ أرشدهُ إلى أفضل الأماكن التي يجدر به اقتناء ملابسه الجديدة منها.. يبدو من النوع الذي يتضاحك دون سبب بأسلوبٍ مُنفرٍ سمج يظن أنهُ "خفة دم"؟ فهِّمهُ أن يحتفظ بهذا السلوك لجلساته مع أفراد أُسرته والمُقرَّبين من أصحابه فقط، إن فهم قواعد تلك اللعبة فمرحبًا بحضوره على الشاشة، وإن لم يفهمها ورفض محو أميَّته في هذا المجال فليجلس في منزلهِ مُعززًا مُكرمًا مُتجنبًا إثارة حفيظة المُشاهدين والتنغيص على أمزجتهم.