ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

نفاق على حوائط السوشيال ميديا!

منذ أن امتزج العالم الواقعي بالافتراضي بصورة تداخل فيها الخيال بالواقع بصورة جعلت من الصعب التمييز بين الصدق والكذب؛ تمخَّض هذا التداخُل عن واقعٍ جديدٍ بقوانين أكثرها قائمٌ على الافتعال بعد أن صارت تلك المِنصَّات مسرحًا يؤدي عليه الناس بطولاتهم الوهميَّة.

هُناك من انطلقوا في هذا العالم المُزيَّف بأقنعة تمثيلهم البارِع، وهناك من عجزت مشاعرهم التي لا تتقن الزيف عن مواكبة خطواته، يُذكّرنا بتلك الحقيقة نصٌ مُقتطفٌ من كتاب "أصبحتُ أنتَ" للأديبة الجزائريَّة "أحلام مُستغانمي" تقول فيه: " الصدمة الكُبرى تأخذ صوتنا، لا تترك لنا من كلمات. الحُزن الكبير ذهولٌ لا دموع له. نحنُ نبكي دائمًا فيما بعد، عندما يتوقف الغُرباء عن البُكاء. ولكننا اليوم أصبحنا ننتحب على الإنترنت، كي نُشهد الآخرين على حُزننا، فيواسوننا بالدمع الافتراضي و"اللايكات". حتى الموت أصبحَ على أيَّامنا فُرصة لجمع المزيد من المُتابعين"!

يبدو وكأن الحُزن والفرح لم يعُد لهما وجودٌ لدى البعض إلا على جُدران منصات التواصُل الاجتماعي المعروفة بمُسمى "السوشيال ميديا"، وما يملأ الروح سُخرية أن هذا الاضطراب الإنساني لم يعُد عجيبًا بعد أن صار الناسُ يتضاجعون بمُنتهى البلاهة عبر أثير الإنترنت مُتوهمين أن ما يفعلونهُ حقيقيًا! ويتخلصون ممن تعرفوا إليهم عن طريق وهم "الحظر" وكأنهم يُلقون ببقاياهم في أقرب حاوية نفايات، ثم يُصعقون حين يُصادفونهم على أرض الواقع بعد أن أوهمهم العالم الافتراضي أن هذا مُنفصلٌ عن ذاك، وأن من نتعامل معهم هُنا لا يُمكن أن يقع بصرنا عليهم هناك! ما أدى إلى شِقاقات وانشقاقات لا حصر لها بين من كانوا أصدقاء عندما كان هذا العالم تقليديًا بريئًا!

بعد أن تعرَّضَ المُتلقي للتدجين والتهجين الإجباري؛ لم يعُد بوسعه إلا مُحاولات التكَّيُّف والتأقلُم مع جنون هذا التخدير المُجتمعي إلا بالابتسام على جُدران الشوشيال ميديا، والعبوس هناك، والضحك والبكاء والقهقهة والزفاف وتهاني الزفاف والعزاء وكلمات المواساة والخصام والرضاعلى تلك الجُدران مع تغييب حُرية العقل والتوق لشيء من التفرُّد والخصوصية خارج عقلية القطيع التي لطالما حاربها الإنسان المُثقف في الماضي، قبل أن يُصبح أسيرًا لها بسبب ظروف الحاضِر.

تلك الظاهرة تُشكلُ خطرًا جديدًا يُساهم في حرمان الإنسان من تفرُّده، فهو يلوك عباراتٍ مُكررةٍ ويقص ويُلصِق، وتُعزز من دعم الزيف الذي يقف سدًا منيعًا في وجه "حُرية التعبير" على اختلاف صورها، لأن تلك الحُرية التي لا يُمكن تدجينها هي الخطر الكامِن ضد ما تقوم عليه الرأسماليَّة الجديدة في هذا العصر.