ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

لا شيء يُعطى دون مُقابِل!

لا يُدرك القيمة الحقيقيَّة للنجاحات الكبيرة إلا من جرَّب دفع تكاليفها الباهِظة، وهؤلاء الذين احترقوا مرَّاتٍ تلو المرَّات بنيران الإحباط والخُذلان وخيبة الأمل خلال تسلُّقهم جبال الطموحات المحفوفة بالعقبات والعثرات والعراقيل لهم الحق في الحصول على الثمَن من كُل شخصٍ يطلب منهم أن يُعطوه شيئًا من تلك القمَّة التي لم يصلوها إلا بشق النَّفَس.

لا يُعطيكَ المُزارع تلك الثمار التي بَذَل عرق جبينه في غرس بذورها وجني ثِمارها مجانًا، ولا يُسكنكَ صاحب الدار الذي بذل ماله وجُهده في بناء داره مجانًا، ولا يُلبسك الخيَّاط تلك الأردِية التي دفع ثمنًا في أقمشتها وخيوطها ودفع من وقته وبصره لخياطتها مجانًا، لكُل شيء على وجه الأرض ثمن، وحتى الأبوَّة والبنوَّة والأخوَّة لها تكاليف معنويَّة يجب دفعها بطريقةٍ أو بأُخرى، فلماذا يتوهم البعض أن لهم حقًا فيما يملكه الآخرون من قوَّة ونفوذٍ وعلاقاتٍ وأموال دون مُقابل؟! لا تنسَ يومًا أن لكُل شيء ثمن؛ وإذا أردتَ شيئًا ممن وصَلَ إلى هُناكَ فعليكَ أن تدفع هذا الثمن معنويًا أو ماديًا كي تكون جديرًا بالحصول عليه.

على أرض الواقع لا أحد يُقدم أفخم مُمتلكاته الثمينة صَدَقةً للآخرين، الصدقات تكون من فائض ما يملكه الإنسان بهدف سد احتياجٍ ضروري لإنسانٍ آخر يُبقيه على قيد الحياة، لذا لا تتوقع أن تطلب شيئًا من وسائل الرفاهية المادية أو المعنوية فتحصُل عليه بسهولة.. دعنا ننظر إلى الأمر نظرةً عقلانيَّة: تخيَّل أنكَ وصلتَ إلى منصبٍ أو مكانةٍ بعد جُهدٍ جهيد؛ هل ستدفعك الحماقة لتعبيد طريق من هب ودب كي يصل إلى مثل مكانك عن طريقك دون مُقابل؟ لأجل ماذا؟ ماذا ستستفيد؟ وماذا لو صعَدَ هذا العالِق الكسول على أكتافك ثم رماكَ بعد وصوله؟

لـ "الكِبار" في هذا العالم قوانينهم، ومن أهم تلك القوانين أن تحترم مكانهم ومكانتهم، وتتبع أساليب اللياقة الكافية في مُحاولاتك للوصول إليهم والتواصُل معهم، كأن تبحث عن شخصٍ يثقون به يُمكن اعتباره حلقة وصلٍ مُناسبة بينك وبينهم، وإذا حصلت على وسيلة تواصُلٍ مُباشرة كرقم الهاتف أو البريد الإلكتروني لا بُد وأن تختار الوقت المُلائم للتواصُل بعيدًا عن الأوقات المُحرجة أو غير اللائقة، وأن تذكر طلبك بتهذيبٍ وكياسةٍ واحترام مُشيرًا إلى أنك تأمل تحقُّق مطلبِك لكنك في الوقت ذاته تُقدر الظروف إن لم يتحقق، ولا تنسَ أن تعرض مُقابلاً مُناسبًا لما تطلب، وتجنب الإلحاح إن لم يُرد على اتصالك أو رسالتك فالطرف الآخر غير مُلزم بذلك، وإذا تحقق مُرادك عليكَ بالإفصاح عن تقديرك تقديرك بلقاء مُباشر أو عن طريق إرسال باقة وردٍ وهديَّة راقية مشفوعة ببطاقة شُكرٍ إلى عنوان هذا الشخص، واستمر بالتواصُل الذكي المُهذب معه خلال المُناسبات المُجتمعية المعروفة لتبدو مُهتمًا به كإنسان لا كمُجرد جسر أوصلكَ إلى مُبتغاك وما أن وصلتَ حتى تجاهلتَه ونسيته.

تصرَّف كصاحب روحٍ عالية ونفسٍ كبيرة، لا كمتسولٍ أو كأناني وصولي وضِيع ينتظر خطف الكعكة من سلَّة الآخر ثم الهرب بها، فحِرص الآخرين على ممتلكاتهم لا يقل عن حرصك على مُمتلكاتك.