تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

دردشة…بالعربي الفصيح:

الكنيسة القبطية بين السماويات والأرضيات!

كنيستنا القبطية مليئة بكنوز وفيرة من طقوس وتقاليد كنسية متمركزة حول المسيح وخلاصه ووحدة جسده؛ لهذا يجب أن نصلي دائماً ألا ننخرط في تأدية ميكانيكية للطقوس بهدف حفظ التراث والهوية فقط، وننسى وحدة الجسد الواحد وغايته في بلوغ ملء قامة المسيح بفهم واعي، ألا وهو عبادتنا العقلية التي تكلم عنها القديس بولس في رومية ١٢. لأنه ونحن بلا استحقاق، جعلنا المسيح مستحقين لتقديس حواسنا الخمس في سر الافخارستيا؛ فنسمع ونرى ونلمس ونَشُم ونتناول من قدساته؛ ويتوج كل هذا بإمعان الذهن الذي به نستوعب كل ما رأينا وسمعنا ولمسنا واستنشقنا وتناولنا، فنحيا معه! وهكذا نقدم أجسادنا ذبيحة حية مرضية على الدوام!

فإن شابهنا المجتمع المصري في تنقيته للمظهر الخارجي فقط تحت زي التدين الزائف والبر الذاتي، سنستبيح تدريجياً كل ما هو خاطئ وبشع وضد المسيح! نتمنى ألا نرى أنفسنا، ولو أقلية، نفتخر بحضور القداسات مبكرين، وبقراءة الكتاب المقدس يومياً، وبصوم الأصوام كلها بكل تدقيق، وبصلوات الأجبية كلها في مواعيدها بينما من الداخل مملؤون غضباً وحسداً ونرجسيةً…وهي صفات لا تعكس صورة الله ومثال ابنه في تعاملاتنا مع الآخرين؛ فنحن بذلك لا نعطي كرامة لهذه الممارسات المقدسة وربما بسببنا يجدف على اسم الله. لذلك يجب أن نصلي حتى لا تتحول تلك المقدسات الأساسية إلى مجرد عادات خاوية لتكون هي عينها التي حذرنا منها سيدنا وملكنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد في موعظته على الجبل.

دعوتنا هي أن نكون حماة إيمان حقيقيين، ولسنا فقط حماة للتراث. فالإيمان العامل بالمحبة أعمق بكثير من مجرد لغة أو ممارسة! لأنه إن لم يضئ نورنا قدام الناس، لن يمجدون أبانا الذي في السمٰوات! وما هذا النور إلا نور مصابيح العذارى الحكيمات الذي لا ينطفئ ولا يُزيَّف؛ ألا وهو أعمالنا الصالحة النابعة من ثمر الروح - أساس الاستعداد لقدوم المسيح الثاني!

نصلي أيضاً ألا تكون خدمتنا الكنسية مجرد مناصب ومراكز نتخفى خلفها ونتباهى بها، وبالتالي ننكر المواهب المعطاة لنا من قبل الروح. لا فرق بين خادم أطفال وخادم شباب وأمين خدمة! لأننا في النهاية نخدم المسيح، وأما هذه الألقاب فهي بحسب النعمة الموهوبة لنا من الله. فلا يظن خادم الشباب الجامعي أنه أفضل من خادم الأطفال الصغار، ولا يخّيل لخادم الأطفال انه اقل مكانة من خادم الشباب أو أمين الخدمة؛ فكل حسب موهبته وقدراته ومحبته للمسيح، والكل مقبول أمامه. تذكروا كورنثوس الأولى اصحاح ١٢. نخشى أن يستغل بعضنا تلك الخدمات المتساوية والمرضية عند الآب، ويحولها إلى درجات ومراتب تعكس أهمية الخادم! بل هي تعكس أهمية الموهبة المستلمة من الله والتي يجب احترامها! فلا يجب أن تتحول إلى مناصب إدارية نرتقي إليها كخدام لنخدم بها كبرياءنا.

نصلي من كل قلوبنا أن يهبنا الله الاستنارة الكاملة ليكون هدفنا هو النمو الروحي الحق في نفس أماكننا الحالية في الخدمة، وليس العلو في المناصب لمجرد الأقدمية أو العمر! الخادم الأمين الذي ينمو روحيًا في خدمته الحالية أثمن من أمين خدمة بلا نمو. نرجو أن تكون جميع الترقيات في الكنيسة (خدام، شمامسة، كهنة، أساقفة) قائمة على أسس روحية وعمق التعليم الصحيح، وليس على أسباب إدارية أو سطحية.

حينما يرتقي جميعنا إلى ملء قامة المسيح، سنرى التناغم المطلوب في حياتنا وصلواتنا وخدمتنا. سنرى الكاهن الذي يسعى في خدمته للسجود لله بالروح والحق لتحقيق العبادة العقلية الخالية من أي شوائب أرضية. وسنرى الشماس الذي يهتم بتمجيد الله بمخافة ورعدة حقيقية بلا هدف إرضاء الكاهن أو حفظ التراث! وعندها سيلوذ الشعب في عمق العبادة بوعي ويرتقي لما هو أسمى من الحفظ والتعود والرتابة.

نصلي من أجل أن يكون الجميع نشطاء في جسد الرب وان نكون مثله كـــــ "سلم يعقوب" الذي يصل الأرضيات بالسماويات كي تظل الكنيسة قوية كما عودتنا منذ رفعِها راية الإيمان.