تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

غزوة المتحف المصري الكبير

من بعد الافتتاح المبهر للمتحف المصري الكبير الذي كان سبب فخر لنا جميعا نحن المصريون الفخورين بحضارة أجدادنا وانتمائنا لهؤلاء العظماء، تحول ساحاته لصراح ديني رهيب.

فشاهدنا تلك الفتيات التي ارتدن الملابس الفرعونية وفي ذات الوقت يقومن بإنشاد ديني إسلامي وفي الخلفية قاعات المتحف المصري، فلماذا ارتدن أولئك تلك الملابس وهن لا يؤمنان بعظمة الحضارة الفرعونية ويرون انهم أوثان وأصنام وذهبوا إلى هناك ودفعوا من جيوههن ثمن التذكرة ليعلنوا عن إسلامهن هناك، فيما كان يفكرن، ولماذا كل ذلك الرعب والهواجس من رؤية عظمة الحضارة الفرعونية، التي لو امتلك بلد أخر ربعها لكان سياح العالم كلهم هناك.

كما رأينا أيضا الناشد الديني الذي قام بتلاوة أيام من القرآن عن فرعون، فيما كان يفكر وهو يفعل ذلك، جاء وغرم "المشوار" ودفع التذكرة من اجل ماذا؟!... إن كنت لا ترى المتحف إنجازا أو إعجازا فلتبقى في بيتك لم يجبرك أحد على زيارته، ولكن إن جئت في رحاب الأجداد فالتزم الصمت والأدب والهدوء.

هذان المثالان يدلان على عمق تأثير الفكر السلفي في الشباب حيث يرون ذلك أوثانا وأصناما، وان ترك لهما المجال لقاما بتكسيرها، كما فعلت حركة داعش وجبهة النصرة لمعظم الآثار السورية مع الأسف.

ولكن المثال الأكثر سوءا حينما قامت فتيات بعمل فيديو على التيك توك بمحاولة وضع "مايكب" للتماثيل، منتهى العبثية والفوضوية، هؤلاء لا يتعاملن مع التماثيل والمنحوتات بفكر الداعشين، ولكن بفكر الاستهتار واللامبالاة، لا يعرفن قيمة ما يلمسن و ما يرين، والعيب ليس عليهن ولكن على الدولة التي اختصرت حضارة 4000 عام في درس أو درسين في التاريخ، واستفاضت في شرح الحضارة الإسلامية التي لا يتجاوز عمرها600 عام على الأكثر في وحدتين أو ثلاثة و عدد من القصص المقررة و خلافه، فكيف يكون للطلبة انتماء لقشور المنهج، فهم لم يدرسوه أو يتعمقوا فيه كيفما فعلوا في الحضارة الإسلامية ولن اتحدت هنا عن الحضارة القبطية فهي لا تتجاوز الصفحة أو الصفحة و النصف رغم أنها أيضا حضارة تجاوزت الألف عام.

ومن المهازل التي أقرتها الدولة كحلول هو منع دخول المصريين أيام الجمع والسبوت للمتحف المصري الكبير، فالتنظيم لا يعني حرمان المصريين من آثارهم، فبدلا من أن تحبب أبنائها فيه تلفظهم، أهذا هو الحل الذي ارتأت له الدولة؟

هناك اختراع اسمه كاميرات مراقبة لمراقبة ما يحدث من أعمال غير مرغوبة أو مستحبة، اختراع اسمه لوائح تنظيمية تشمل الغرامات وعمل محاضر وخلافه لكل من تسول له نفسه فعل تجاوزات تقلل من قدر المتحف أو تؤثر على السياحة المرجوة بالمكان، الحلول كِثر وعلينا أن نتعلم من لوائح الدول الأخرى التي تحوي على متاحف فخمة وهامة بدلا من تلك الحلول الهزلية، فما أريد أن افعله هناك سأفعله بغض النظر عن اليوم الذي سأذهب فيه سواء جمعة أو سبت أو أي يوم من أيام الأسبوع... فالرادع هو إيماني بأهمية بلادي وحضارتها أو الخوف من كاميرات المراقبة والغرامة والمسائلة القانونية.