إنطلاق مهرجان التراث المصري وفعاليات أضخم تجمع مصري في كندا وشمال أمريكا Online Reviews: The Unseen Power Shaping the Fate of Businesses in the Virtual World حفل زفاف في أعماق البحار الأهرامات تحتضن زفافاً أسطورياً لملياردير هندي وعارضة أزياء شهيرة التفوق على إيطاليا بأطول رغيف خبز بلدة تدخل ”جينيس” بخياطة أكبر ”دشداشة” بالعالم أوتاوا تدعم تورنتو لمساعدتها على استضافة كاس العالم 2026 السماح للطلاب الأجانب بالعمل 24 ساعة في الأسبوع بحد أقصى مقاطعة بريتش كولومبيا تعيد تجريم تعاطي المخدرات في الأماكن العامة طرد رئيس حزب المحافظين الفيدرالي من مجلس العموم لنعته ترودو بــــ ”المجنون” كندا تقدم 65 مليون دولار إلى لبنان للمساعدات الإنسانية والتنمية الاقتصادية أونتاريو تشدد القواعد على استخدام المحمول وتحظر السجائر الإلكترونية والماريجوانا

مينا ماهر يكتب : ما لا تراه العين!!!

ما ان اغلقت عيناها في سلام تام وهي على الفراش...حتى انفصلت تماماً عن عالمنا...فلم تعد تسمع ما نسمع ولم تعد تحس ما نحس...عالم آخر ليس لنا به دراية...وهي الاخرى كانت قاصرة على استيعاب ما يحدث...أهو الفضاء الخارجي ام هو ستار اسود كالح مسدولاً أمامها؟! في لمح البصر بدأت تظهر في الأفق بقعة من الضوء الساطع التي ما لبثت أن كبرت تدريجياً نحوها وكأنها تمشي وسط نفقٍ مظلم وفي آخره يكمن هذا النورٌ اللانهائي.... ما ان وصلت الى اخر النفق حيث النور الشديد...حتى رأت هذا الصبي الجميل المنظر يبتسم لها بعذوبة تقشعر لها الابدان...فلم تستطع غير انها احتضنته وقبَّلته لا إرادياً وقالت: - ايه العسل دا...انت اسمك ايه يا حبيبي؟! - محبوب!! - اسم غريب قوي...بس انت عسل خالص!... احنا فين هنا يا حبيبي!! وايه المكان دا؟! - احنا في مكان الخير والكمال والنقاء...مكان الشر فيه مالوش وجود...مكان مايتوصفش بس لازم يتشاف!! - مكان جميل جداً فعلاً...وانت برضه جميل!! - وانتِ كمان جميلة قوي يا ماما! ارتجفت بشدة و أخذت خطوتان الى الوراء من هول المفاجأة مما جعلها تخطو من جديد الى داخل النفق المظلم!...و استفسرت بحذر: - ماما؟! ماما مين يا حبيبي...انا مش ماما؟! انت اكيد غلطان! انت بتدور على مامتك يا قلبي؟! - لا...انتِ أمي فعلاً... - بس انا ماخلفتش ولد اسمه محبوب، وماشفتكش قبل كدة!! - دا صحيح...بس انا ابنك... - طب ازاي؟! - لأنك نزلتيني وانا لسه جنين في بطنك!! رجعت الى الوراء أكثر ولكن بجرأة متأنية بينما كانت الدمعة فيأجفانها تتردد أن تنزل: - مش ممكن...دول قالولي إنك حتتولد مشوه!!! - دا برضه صحيح...انا كنت حاتولد مشوه فعلاً!! - بس انت مش مشوه؟! انت جميل جداً! - لان في المكان دا الكل فيه بيبقى في أجمل صورة... - بس ازاي؟! دا انت كنت لسه جنين غير مكتمل النمو!!! - بس في ملكوت الله انا مازلت روح وإنسان!!! - طب ازاي اسمك محبوب وانا ما سميتكش اصلاً!!؟ - لاني فعلاً محبوب...دا مش اسمي...انما دا لقبي في المكان دا!!! لم تستطع ان تمنع دموعها المندفعة من التساقط، فانخرطت في بكاءً مرٍ وهي تحاول جاهدةً تفسير موقفها منه له: - سامحني يابني...انا عملت كدة وانا مش متخيلاك إنسان أصلاً... -  انا فاهم...عشان ما كنتيش شيفاني...بس انا إنسان من ساعة ما بتكوِّن...وانا لسه خلية!! احتضنته مرة اخرى بشدة وهي منهمرة في البكاء على مدخل النفق الأسود المعتم، تائهة بين ما هو نور وما هو ظلمة...حتى تلاشى كل ما حولها من نور ولم يبق لها غير الظلام فقط ... حتى الصبي الوسيم قد اضمحل بين ذراعيها كما البخار...واذ بها تصرخ صرخة مدوية...شهقت بعدها شهقة كمن أنقذ من الغرق...واذ بها تفتح عيناها من جديد وهي على الفراش عائدة الى عالمنا القاسي الموحش، وتستوقف بإشارة من يدها الطبيب الذي كان سيبدأ عملية الإجهاض...قائلة: - استنى يا دكتور...انا مش حانزله خلاص...دا هدية من ربنا...ازاي اقتله بإيدي...انا حاخليه وحأربيه واحبه...وحاسميه محبوب