L’Attaché commercial de l’Ambassade du Canada en Algérie visite le siège de JCSCMet l’usine Target Steel à Blida بالصور .. الملحق التجاري بالسفارة الكندية بالجزائر يزور مقر JCSCM و مصنع تارجيت بولاية البليدة الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026

جورج موسي يكتب: في طريق المطار.... قصة قصيرة لرحلة طويلة

كان الصمت هو السيد بينما تشق السيارة طريقها بصعوبة إلى مطار القاهرة الدولي، كانت السيارة تتوقف أكثر مما تسير بفعل الاختناقات المرورية التي أصبحت من علامات القاهرة المسجلة! جلس كلاهما على المقعد الخلفي للسيارة وكل منهما ينظر إلي الشباك الذي بجانبه.

 في صمت غريب مرت سنين عمرهما وكأنها شريط ذكريات يشاهده كل منهما أمامه علي شاشة سينما صامتة تمثلت في شباك السيارة الذي بجانب كل منهما وبينما فشل كلاهما في تذكر مرة واحدة جلسا فيها بجوار بعضهما ولم ينظر أو يتحدث أحدهما للآخر كهذه المرة، كانت الدموع تفيض من أربع عيون بشكل مستمر وبنفس السرعة ونفس المرارة! كانا قد تقاسما كل حكايات العمر، فعلا كل شئ سويا، عاشا الحياة بكل تفاصيلها معاً، لهما ذكريات معاً في كل ركن داسته قدم كل واحد منهما!

 في السينمات والمسارح ودور الثقافة والمقاهي والأستادات ومراكز التسوق والشوارع والحارات وكل شئ! لم يفترقا منذ ولد اصغرهما وقد كان بينهما بضع سنوات قلائل! ناحية شباك السيارة اليسار جلس الذي سيهاجر بعد دقائق وعلي اليمين جلس الذي سيبقي وكلاهما سيودع نصفه الآخر بعد قليل! كلما أقتربت السيارة للمطار كلما زاد خفقان القلب وتعالت الأنفاس بشكل مضطرب، كان عقل كل منهما لا يقبل فكرة بُعد الآخر عنه. 

وبينما كانت رائحة الحزن تفوح من كل جانب من جوانب تلك السيارة التي كرهها كلاهما، كان طعم مرارة الفراق يكوي حلق كل منهما بشراسة دون شفقة! ويبدو أن سائق السيارة شعر بالضيق والملل فأراد أن يكسر هذا الصمت الكئيب الممتد طوال الطريق فأستأذنهما في تشغيل كاسيت السياراة فأجاباه بالرفض بسرعة غريبة في نفس الوقت وبصوت واحد بدرجة من الحدة! لم يفهم السائق أن سبب رفضهما معاً بتلك السرعة وبتلك الحدة وفي نفس الوقت أنهما كانا يعلمان أن أي ما كان سيدور في كاسيت السيارة كان سيلهب ذكرياتهما أكثر وأكثر علاوة علي أنه سيحمل ذكرى جديدة ستحمل من المرارة الكثير في المستقبل فأشفق أحدهما علي الآخر وعلى نفسه من تلك الذكرى!

بعد قليل توقفت السيارة ونزل كل منهما من ناحية عكس الآخر بطريقة تعكس فراقهما بعد قليل! وبينما يحتضن كلاهما الآخر والدموع تملئ العيون همس الراحل بصوت أعيته الذكريات طوال الطريق قائلاً لا أستطيع العيش هنا !َفرد عليه الباقي وهو يمسح دموع وجهه وبالكاد تخرج الكلمات من فمه قائلاً وأنا لن أستطيع العيش بدونك! سأموت هنا وستموت هناك وأحدنا سيقف في السرادق يتلقي العزاء في الآخر وهكذا تنتهي القصة وسيكون لقائنا القادم في السماء...بعد فترة قصيرة رحل الباقي وبقي الراحل في أنتظار لقائهما في السماء....قصة لم تتم، ستتم عند اللقاء.