Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

جورج موسى يكتب: وطن المرء !

مشهدين في أسبوعين متتاليين يستحقان أن نتوقف عندهما كثيراً وربما نفهم من خلالهما معني كلمة وطن !
المشهد الأول لباتريك جورج الشاب الباحث الذي سجنته مصر (وطنه الأم) بسبب مقال رأي سرد فيه بعض الوقائع (الحقيقية) التي تحدث ضد أهله من الأقباط داخل بلده (الأم) ، ليقضي باتريك سنوات ما بين الأعتقال والمنع من السفر والأهانة والمرارة والحيرة وهو لا يعلم ولا أحد مننا يعلم ماذا فعل باتريك !! أما أيطاليا تلك البلد التي ذهب ليدرس فيها ففعلت من أجله كل شئ حتي يخرج للنور وحتي ترفع الظلم الغاشم التي تمارسه بلده ( الأم) ضده ! فنجد أعلي رأس في الدولة وهي رئيسة الوزراء الأيطالية لم تكل ولا تمل من الحديث مع سلطات بلده (الأم) من أجل الأفراج عنه ، أعطته أيطاليا جنسيتها بعد أن وقع أكثر من 200 ألف مواطناً أيطالياً علي طلب بمنحه الجنسية الأيطالية فوافق أكثر من 200 عضو من مجلس الشيوخ الايطالي علي منحه أياها في محاولة لأنقاذه من براثن بلده ( الأم) ! ثم أعطته أيطاليا درجة الماچستير عن طريق تقنية الزوم لأنه كان حبيس حدود بلده ممنوعاً من السفر خارجها بسبب مقال رأي الذي كتبه منذ سنوات، ثم تخرج أكبر رأس في الدولة وهي رئيسة الوزراء لتزف للعالم بأسره نبأ العفو عنه وتقول غداً سيأتي باتريك لأيطاليا لينعم بحياة هادئة وناجحة ومطمئنة ! وبالفعل يعود باتريك لوطن أعطاه كل شئ ليجد أستقبالاً حافلاً من المئات وربما الآلاف فيقول هذه أهم يوم في حياتي ! عاد الطير إلي وطن يحبه تاركاً وطن يسجن أبناءه علي الرأي وعلي الحديث وعلي التفكير وعلي كل شئ وعلي أي شئ!
المشهد الثاني للاعب الأسكواش المصري مروان الشوربجي الذي أعلن عن سعادته ببدء فصلاً جديداً في حياته سيقوم فيها بتمثيل وطنه الجديد أنجلترا وأمله في تقديم شيئاً ما للبلد التي أعطته كل شئ ،مروان الذي يلحق بشقيقه محمد الشوربجي الذي ترك المنتخب المصري أيضاً ليمثل أنجلترا العام المنصرم !
هذان المشهدان يلخصان شيئاً واحداً أن الوطن ليس شعارات ولا أغاني وطنية كما يردد أهل النفاق ، ولكن وطن المرء كرامته ، وطن المرء حمايته ، وطن المرء ليس مكان ولادته ولكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاولاته للهروب كما قال صاحب نوبل نجيب محفوظ !
وطن المرء
وطن المرء كرامته
شرفه في الدنيا
تاريخه
حضن أبيه
وطن المرء لا يهرب منه
يلوذ بحضنه ليستره
يطعمه
يسقيه
يربت دوماً علي كتفه
يطمئنه
 يحميه
يشبعه بكسرة خبز
يروي ظمأه بشربة ماء
يسكنه بيتاً
يلبسه رداء
وطن المرء ليس أرضاً تعلوها سماء
وطن المرء عالمه
قصته في الدنيا
وليست كل الأوطان سواء !