الأنبا أرميا وعشرون عاماً من الـ.... حكاية ”أبونا”…و اللي جابونا! الكومباوند... والمدرسة الإنترناشونال ”عم فلي الجميل” ... مفتقد كلامك الحلو ليس زعيماً.. بل صديق عمر قبل أن تفرقنا الكومباوندات بيان ”ارميا” الهزيل... بين الواقع والتضليل ياما قالوا الشعب ساكت مرور الأعوام.. ورحلة الصعود المُمتعة تناقضات المصريين... والامراض النفسية ماذا يريد المستنيرين ...من الكنيسة؟؟ (4) ”المسيح دان الخطية في الجسد”... رومية ٨ (3) أعود إليك

تراجع حاد في شعبية رئيس الوزراء فرانسوا لوجو بسبب ارتفاع الأسعار لمصلحة الكتلة الكيبيكية

 رئيس الوزراء فرانسوا
رئيس الوزراء فرانسوا
مونتريال

كشفت نتائج آخر استطلاع للرأي في إقليم الكيبيك الكندي، عن تراجع حاد في شعبية رئيس الوزراء الحالي فرانسوا لوجو، زعيم حزب التحالف من أجل الكيبيك "الكاك"، بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم، ورفض حكومة الكاك رفع المرتبات، وهو ما جعل نقابات الموظفين في الجهات الحكومية تعلن عن إضراب عام يوم 6 نوفمبر الجاري، فضلا عن سياسات أخرى سببت استياء الكثيرين، منها تراجع حكومة لوجو عن وعود انتخابية بعمل طرق ومواصلات ترام عام في مدن محددة في ليفي قرب مدينة الكيبيك، فضلا عن زيادة مرتبات أعضاء الجمعية الوطنية، وأغلبيتهم من الكاك، بما يدور حول 15 ألف دولار، زيادة لتصل متوسطات مرتباتهم لأكثر من 30 ألف دولار. كل هذا يثير حفيظة واستياء الناخبين.


وجاءت نتائج استطلاع رأي جري مؤخرا، عن تراجع حاد في شعبية رئيس الوزراء لوجو، لمصلحة رئيس حزب الكتلة الكيبيكية بول سان بيير بلامودون، ليختاره غالبية من تم استطلاع رأي باختياره لتشكيل حكومة أقلية.


هذا الاستطلاع أجريته مؤسسة la firme Léger ونشرت نتائجه بداية نوفمبر الجاري، بما يكشف عن حزب الكاك تراجع بصورة حادة ليحصل فقط 30% من نوايا الناخبين، ليفقد أكثر من 11 نقطة على مستوي الكيبيك، علما بأنه حصل علي الأغلبية المطلقة لتشكيل الحكومة في انتخابات أكتوبر 2022، لتشكيل الحكومة والجمعية الوطنية، وليحافظ لوجو علي منصبه رئيسا للوزراء للمرة الثانية.

تمثل نتيجة هذا الاستطلاع جرس إنذار حاد لحكومة لوجو والكاك، حيث ارتفعت نسبة عدم الرضا من 44% لتصبح 53% من الناخبين غير راضيين عن أداء حكومة لوجو والكاك. واختاروا من وجهة نظرهم أفضل شخصية سياسية لتشكل الحكومة وتكون رئيسا للوزارة في الكيبيك، بول سان بلاموندون، رئيس حزب الكتلة الكيبيكية، في حين رفضوا أن يشكل فرانسوا لوجو الحكومة لدورة رابعة. إذ حصل لوجو علي 23% من نوايال التصويت، مقابل 23% لمصلحة بول سان بلاموندون، بنسبة ارتفاع 8 نقاط لمصلحة الأخير الذي تتزايد شعبيته بصورة كبيرة من سبتمبر الماضي. وكانت آخر مؤشرات تزايد شعبية حزب الكتلة الكيبيكية على حساب الكاك، فوز مرشح الكتلة بمقعد دائرة جان تالون في مونتريال في الانتخابات التكميلية، وهي الدائرة المعروفة تاريخيا، بميولها اليسارية والتصويت لمصلحة اليسار أو الليبراليين، حيث أغلبية سكانها من المهاجرين العرب ومن أمريكا اللاتينية.


واعترف فرانسوا لوجو رئيس وزراء الكيبيك، بأن الرسالة وصلت، وأنه مستوعب تماما حالة عدم الرضا الشعبي تجاه أداء حكومته، وسيحاول في المرحلة القادمة يغير من سياساتها لتغيير توجهات الناخبين وتقليل نسبة عدم الرضا تجاه اداء وزراء حكومته، وخاصة فيما يتعلق بالتضخم وارتفاع الأسعار، التي اثقلت كاهل المواطنين في الكيبيك، وهو ما يمثل تحدي حقيقي يجب التخفيف من آثاره السلبية. ورغم تصريحات لوجو الإيجابية، إلا أنه على أرض الواقع لم يتخذ حتى الآن أية إجراءات من اجل الحصول على رضاء المواطنين، وخاصة القضايا المتعلقة بالتضخم وارتفاع الأسعار، وعدم زيادة المرتبات، في ظل مطالب النقابات المهنية وخاصة للموظفين في القطاعات الحكومية بزيادة المرتبات لمواجهة الارتفاع الجنوني للأسعار.
هذا وينتظر الكثيرون الخطة التي سيقدمها وزير المالية الكيبيكي إيريك جيرار يوم 7 نوفمبر الجاري، خاصة وأن عدم الرضاء الشعبي تجاه حكومة الكاك، أساسه تردي الأداء الاقتصادي. وعلى الرغم من أن هناك متبقي 3 سنوات على الانتخابات النيابية القادمة في الكيبيك، إلا أن نتائج هذه الاستطلاعات تؤثر كثيرا على موقف حكومة الكاك ورئيس الوزراء فرانسوا لوجو بالضعف، في مواجهة قوي المعارضة، وخاصة حزب الكتلة الكيبيكية، الذي تزايدت شعبيته لدي الناخبين، ونوايا التصويت لمصلحته.


على جانب آخر، فشلت أحزاب يسار الوسط "الليبراليين"، واليسار "كيبيك سولدير" في الحصول علي زيادة في نوايا التصويت لها، خاصة وأن كل النسب المفقودة من الكاك، تذهب بصورة أوتوماتيكية إلى حزب الكتلة الكيبيكية، فضلا عن حالة الاستياء العام ليس فقط من الكيبيكيين ولكن أيضا من كل الكندين من الأداء المتردي لرئيس الوزراء الفيدرالي جوستان ترودو رئيس الحزب الليبرالي، الذي بدأت مطالبات هادئة للمطالبة باستقالته، وتولي زعيم آخر قيادة الحزب الليبرالي في ظل تراجع شعبيته هو الآخر، بسبب التضخم وارتفاع الأسعار.


مونتريال – عبد المسيح يوسف - عضو نقابة الصحفيين المصريين