الرئيس الصيني يزور مصر لبحث التعاون وتوقيع اتفاقيات عدة
اجري الرئيس الصيني شي جين بينغ محادثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الزيارة المهمة لمصر، تتناول ملفات عدة، بينها الاستثمارات، وتبحث تبعات الحرب في الشرق الأوسط والعقوبات الأميركية.
ووصل شي برفقة زوجته إلى مصر وقد استقبله الرئيس السيسي وزوجته على أرض المطار، وحضر الرئيسان أيضا عرضا قدمته فرقة مصرية للفولكلور الشعبي.
وتُعد الصين مُصدّرا رئيسيا لمصر، إذ بلغ فائضها التجاري 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفق بيانات الجمارك الصينية.
ويرى محللون أن القاهرة تعتزم استغلال هذه الزيارة لإبراز استقلاليتها الاستراتيجية، عبر إظهار قدرتها على الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع كل من واشنطن وبكين.
وفي مقال نشر في وسائل الإعلام المصرية، قال السيسي إن مصر "تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس"، كما أكد أن بلاده والصين "شريكان يسهمان سويا في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي".
وتزينت الشوارع الرئيسية في أرجاء القاهرة، بالأعلام الصينية والمصرية، وبلافتات تصوّر الرئيسين وأخرى كتب عليها "الصداقة الصينية المصرية تتوارث جيلا بعد جيل كتدفق نهر النيل".
ووقع الرئيسان اتفاقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتؤدي الاستثمارات الصينية دورا محوريا في المشاريع الكبرى الحديثة في مصر، فقد موّلت حي المال والأعمال الذي يزخر بناطحات السحاب في العاصمة الإدارية الجديدة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا شرق القاهرة.
كما رسخت الصين حضورا بارزا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي منطقة من المتوقع البحث بشأن مسألة توسعتها.
ويرتبط البلدان أيضا بعلاقات تعاون عسكري، فقد استضافت مصر التي أصبحت واحدة من أكبر الدول المستوردة للسلاح في العالم، مناورات قتالية جوية مشتركة، شاركت فيها المقاتلة الصينية القوية "جي-16".


