تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

أنطوني ولسن يكتب: هل من أمل في عودة الروح؟!..

أكثر من خمسين عاماً مضت، ومازالت هذه القصة تحتل مكانها في عقلي، وفؤادي! في إحدى قرى مدينة المنيا بصعيد مصر، كان رجل دين يقوم بزيارة أهلها من المسيحيين، وحدث أن توفى رب عائلة من العائلات، وكان من الطبيعي على رجل الدين أن يعرج عليها؛ لتعزية الزوجة وابنها، والصلاة معهما. داوم الرجل على الذهاب إلى الأرملة وإبنها؛ للأطمئنان وقراءة الإنجيل. بعد فترة قصيرة، لحق الابن بأبيه! من الطبيعي أن رجل الدين قام بواجب التعزية، لكنه لم يذهب لزيارة الأم الثكلى بعد وفاة ابنها وحيدها! مرت فترة زمنية وهو على هذه الحال، وقد خانته القوة على الذهاب للإطمئنان عليها، وعلى أحوالها، ومباركتها بالصلوات المعزّية؛ ربما لأنه في داخل نفسه، كان يشعر بالألم تجاه هذه الزوجة والأم، التي فقدت زوجها، وإبنها، وليس لها أقارب، يسندونها في محنتها! أرسلت الأم إليه؛ تسأله: لماذا لم يعد يفتقدها، ويسأل عنها في وحدتها؟!.. كانت تلك الرسالة، المُحمّلة بالعتاب، لقادرة على هز انتباهه من مشغوليات هذا العالم؛ فشعر بالخجل من نفسه، على تقصيره البالغ من نحوها! ذهب لزيارتها. وهناك رحبت به الأرملة، وعاتبته. وقبل أن يعتذر لها، دخلت عليهما جارتها المسلمة، وسألتها: إن كانت تريد منها شيئاً تحتاج إليه؟.. شكرتها الأرملة، وطلبت منها ما تحتاج إليه أمام رجل الدين. ذهبت الجارة. ونظرت الأرملة إلى رجل الدين، وقالت له: الله لا يترك أحد بلا معين.. وهذه الجارة، تقوم برعايتي، كأخت لي، وتعمل على راحتي! ،...،...،... أين أختفت هذه المشاعر الطيبة، التي لم تكن تنظر إلى الهويّة الدينية، بعيداً قلب المصريين؟!.. وهل نأمل ـ بعد هذه السنوات الطوال ـ، بعودة هذه الروح ـ روح المحبة، والود، والمساندة ـ، إلى ربوع مصر السخيّة، مرة أخرى؟!...