تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

سميرة عبد القادر تكتب: الخلافة العلمانية

هل القومية تناهض الفكر العلماني؟ يعتنق الكثير من العلمانيين فكرة مناهضة القوميات ويحلمون بالغاء الحدود بين البشر لأنهم يظنون أن تلك الحدود طالما كانت السبب في انتشار العنصرية و التعالي بين البشر لمجرد أنهم ولدو صدفة يحملون جنسية معينة لم يقومو بأختيارها و بالطبع يعتقدون أنها كانت السبب الوحيد في اشتعال الحروب والصراعات و يعتقدون ان الحل الوحيد هو الغاء الحدود و اقامة العلمانية العالمية بين البشر ليسود الحب والسلام بدون شروط وهذا ما يجعلنا أن نتخيلها خلافة علمانية كبرى على غرار الخلافة الاسلامية التي ألغت الحدود بين البلاد سابقاً. ولكن هل وجهة نظرهم الملائكية هذه فكرة عملية و يمكن تحقيقها في عالمنا؟ لنترك القوميات ونسترجع فكرة الأديان و كيف أنها كانت من المفترض أيضاً أن تلغي الحدود بين البشر ليعبدون جميعاً الهاً واحداً لا فرق بين شرقي و غربي و بين أبيض و أسود و لكن هل حققت الأديان هذا الهدف أم أنها كانت السبب في مزيد من الصراعات بل و كانت وسيلة الكثير من الدول الاستعمارية في خداع الشعوب الضحايا و جعلهم يتنصلون من قومياتهم الأصلية ومن لغاتهم و من و من دياناتهم القديمة و يعتنقون ديانة المستعمر بل و يحرمون مقاومته لأنه من وجهة نظرهم قد جاء الى بلادهم لنشر كلمة الرب. في أفرقيا و أمريكا الجنوبية على سبيل المثال كان المستعمرون الأوربيون يرسلون المبشرون المسيحيون لنشر الدين المسيحي في هذه البلاد و بعد أن يطمئن الشعب لهؤلاء المبشرون و يثقون فيهم تماماً يفاجئون بقدوم الجيوش من بلد هذا المبشر حاملون نفس الكتاب المقدس الذي بين يديهم و الذي يحمل أعظم معاني السلام فيقع الشعب في حيرة من أمره بين دفاعه عن بلاده و عن قوميته و بين حبه لهذا الدين هو و حب كل من يعتنقه و رغبته في نشره حتى و لو كان على حساب بلاده. نفس الشىء في الخلافات الاسلامية المختلفة فانك تجد المسلمين حتى الآن يعتقدون أن جميع الخلافات الاسلامية كانت خلافات ملائكية و أن الفتوحات كانت لسبب واحد هو نشر الدين الاسلامي و مبادئه السمحة بدون أي أطماع شخصية لأي قائد عربي أو اسلامي و تجدهم يدافعون بشراسة عن أي مستعمر استعمر بلاده باسم الخلافة حتى لو كان قد نهب خيرات بلاده بالكامل و استعبد أجداده أسوء استعباد. اذن هل لنا أن نفكر أن قومية كل شعب هي حائط السد الأخير لكل من يريدون استعباده بدعوى التدين أو بدعوى العلمانية أو الديمقراطية؟ نعم فهناك دول ظاهرها علماني و لكنها أشعلت الحروب بحجة نشر الديمقراطية مثل الحرب الأمريكية على العراق مما يعني أن حتى علمانية الدول العظمى لم تمنعها من اشعال الحروب و الصراعات لأن العلمانية في عالمنا هذا ليس لها الا أن تكون شأناً داخلياً فقط فمن الممكن أن تكون من أشد المعارضون للسياسة الخارجية الأمريكية و لكن تظل سياستها الداخلية التي تقوم على العدل و المساواة و العلمانية هي التي تجعل أمريكا الجنة التي يحلم كل شعوب الأرض بالعيش فيها حتى الشعوب التي دمرت أمريكا بلادهم. اذن يمكننا أن نصل من كل هذا أن القومية الداخلية لكل شعب لا تتعارض مع الفكر العلماني بشكل عام يمكنك أن تنادي بالعلمانية داخل بلدك و بفصل الدين عن الدولة و بأن يتعامل الجميع سواء و أن يحتفظ كل شخص بانتمائه و لغته و تاريخه و لن يعني هذا أنك علماني سيء أو تسيء فهم العلمانية بل بالعكس الوعي في الحفاظ على الهوية شىء مهم جداً خاصةً في البلاد التي كانت دائماً مطمع اساسي للدول الاستعمارية الكبرى و لكن عليك فقط أن تنتبه ألا تكون وطنيتك هي أداة الفاسدون داخل بلدك ليخدعوك أنهم الوحيدون الذين يحتكرون الوطنية وأن على الشعب الانبطاح لهم دائماً.