تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

محفوظ مكسيموس يكتب: الله لم ولن يصب جام غضبه

بعد كل حادثة إرهابية تحدث للأقباط في مصر نري سيل جارف من الكلام التخديري الذي ينتشر في وسائل التواصل الإجتماعي و غيرها و علي سبيل المثال لا الحصر ( الله سينتقم للدماء ) ، ( الله سيعلن غضبه ) و ننتظر عدالة السماء و كثير من هذة الترهات الغير مدروسة و هنا تتجلي كل مظاهر الفساد التعليمي و تظهر ضحاياه فلو أمعنا النظر للتاريخ و إستحضرنا صفحاته سنري عجب العجاب من حوادث كارثية صفعت العالم كله بأنهار بل وسيول دماء كما حدث في الحرب العالمية الأولى و الثانية التي راح ضحيتها ( ٩٥ مليون شخص ) و مع ذلك لم يصب الله غضبه علي رواد الحربتين ولم ينتقم منهم بالرغم مما إقترفوه من جرائم ضد الإنسانية. إعمال العقل و التحليل الدقيق لما توصل إليه العقل المحدود عن كينونة و ماهية الله تؤكد لنا أنه لا يتعامل بهذا الشكل السطحي الذي نقحمه به في طريقة تعاملنا مع هذه الأمور. أعلم يقينا أن الله لا يترك محبيه و لا يتجاهل الظلم ولكن خطط الله في هذا الأمر لا يعلمها إلا هو وحده وجميع الأحداث تؤكد أنه لا ينظر للأمور بعيوننا المحدودة الرؤي. فقد كتب عنه ( بعيدة أحكامه عن الفحص و طرقه عن الإستقصاء ومن هو الإنسان حتي يفهم فكر الرب ؟) لذلك يجب علينا أن نتخلي عن تكهناتنا المنسوبة لعدل الله طبقا لأوجاعنا أو لأمنياتنا المبنية على القهر. الله يحكم الطبيعة بأحكام الطبيعة و لا يتعارض هذا مع عدله مطلقا بل يتفق ويتسق تماما مع نزاهته وإحترامه لحرية الإنسان مصلحا كان أو عابثا فالله يحترم إرادة الإنسان حتي لو تعارضت مع صلاحه. أعلم يقينا أن هذة الجمل التخديرية نتيجة طبيعية لشعوب تتكلم في الدين أكثر من العلم و لكني أجد هذة الكلمات بمثابة دعاية للتغييب مكسوة برداء ديني و روحي كاذب. عندما تحل بنا الكوارث و تكبر مصائبنا سرعان ما نفكر في ( لماذ أراد الله ؟ ) ولماذا لم يمنع ؟!!! و لتأكيد صحة أطروحتي سأستشهد بحوادث دموية متفرقة حدثت في أماكن من منظورنا الديني هي أماكن الرذيلة: كحادث ضرب نادي الشواذ جنسيا بأمريكا في العام الماضي و حوادث الدهس بألمانيا التي كانت لأناس متعددي العقيدة !!!! فهل يعقل أن ننسب لله السماح بهذة الحوادث لأنها لشواذ ؟ أو لملحدين ؟!!!! بالطبع لا وفي نفس السياق لا ينتظر الغربيين عقاب السماء للقتلة ولكنهم يناشدون حكوماتهم بردع الجناة و تنفيذ القانون دون إنتظار ردود السماء التي هي حصرية لله وحده. و من هنا يجب علينا أن نطالب فقط بتنفيذ القانون الأرضي والتشبث بحقوقنا كاملة دون أن نندب الحظ أو نعاتب الله ولنتذكر دائما أن الله يحكم الطبيعة بأحكام الطبيعة فلا تزجوا بإسم الله فيما يتناسب فقط مع ضعفنا و عدم مقدرتنا علي الحصول على حقوقنا التي تؤخذ بالمطالبة دون الإستناد علي أنصاف آيات ونصوص مقتصة لمصلحة الحاكم او فقط كنوع من المهادنة مع منهم أقوي.