L’Attaché commercial de l’Ambassade du Canada en Algérie visite le siège de JCSCMet l’usine Target Steel à Blida بالصور .. الملحق التجاري بالسفارة الكندية بالجزائر يزور مقر JCSCM و مصنع تارجيت بولاية البليدة الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026

مؤمن سلاّم يكتب: الضرورات تبيح المحظورات والغاية تبرر الوسيلة، هل من فارق؟

“الضرورات تبيح المحظورات” قاعدة أصولية (من أصول الفقه) أقرها الفقهاء والأئمة منذ زمن بعيد لتيسر على الناس حياتهم في حالة تعرضهم للأذى أو ما يهدد حياتهم. فمن يخاف على نفسه الموت جوعا يمكنه أن يأكل ما ينقذه أو حتى أن يسرق ما يأكله حتى لا يهلك، وكذلك في حالة تعرضه للعطش، أو إذا تعرض للأذى بسبب عقيدته فله أن يقول ما يخالف عقيدته حفاظا على حياته. وكما نرى أن كل الأمثلة التي ضربها الفقهاء لتطبيق هذه القاعدة تدور في المجال الفردي للحفاظ على حياة الأفراد. إلا أن مع ظهور الإسلام السياسي وخلط الدين بالسياسة من أجل الوصول إلى السلطة، ولأن السياسة بطبيعتها متغيرها ومتبدلة أي نسبية والدين بطبيعته ثابت أي مطلق، ما يجعل من يخلط الدين بالسياسة يقع في ورطة كبيرة بين أن يجمد السياسة فيفشل أو يطوع الدين لخدمة السياسة فينجح. وهذا ما فعلته جماعات الإسلام السياسي منذ نشأت على يد حسن البنا فكانت جماعة الإخوان المسلمين هي أول من حولت قاعدة ” الضرورات تبيح المحظورات” من قاعدة تخص الأفراد للحفاظ على حياتهم، إلى قاعدة تستخدم في العمل العام. فلم يتحرج حسن البنا على سبيل المثال في الحصول على 500 جنية عام 1930 من هيئة قناة السويس الإنجليزية، ولم تتحرج الجماعة أن تكون خادمة للقصر الملكي أو إسماعيل صدقي رئيس الوزراء المستبد الفاشي، واستمرت على هذا المنوال البرجماتي طوال تاريخها وصولا إلى أيامنا هذه وتحالفها مع أمريكا “عدوة الإسلام” كما يسمونها، وكان الشعار دائما “الضرورات تبيح المحظورات” و”مصلحة الدعوة”. ومع ظهور السلفية في السبعينات، كانت دائما ما تهاجم الإخوان المسلمين بسبب هذه التصرفات الميكيافلية، ولكن مع دخول السلفية لعبة السياسة لحق السلفيين بالإخوان حتى رأيناهم يحضرون عزاء شهدائنا في ليبيا في احد كنائس محافظة المنيا وهى من كانت تحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم حتى الأمس، والشعار أيضا “الضرورات تبيح المحظورات”. ولهذا وبعد أن تحولت هذه القاعدة من قاعدة فقهية يختص بها الأفراد إلى قاعدة سياسية تتعامل بها الجماعات والأحزاب الدينية، أصبح من المشروع أن نسأل هل هناك فرق بين هذه القاعدة الأصولية والقاعدة الميكيافلية “الغاية تبرر الوسيلة”؟ الحقيقة أنا لا أرى أي فارق بين القاعدتين. خاصة أن كل من قرأ كتاب الأمير يعرف أن الغاية التي كان يتكلم عنها ميكيافلي كانت غاية عامة تتعلق بالشؤون السياسية وليس غايات فردية خاصة، وقد ألف ميكيافلي الكتاب في الأصل من اجل غاية عظمى هي توحيد إيطاليا. فنحن نستطيع القول بكل ارتياح أن إخراج قاعدة “الضرورات تبيح المحظورات” من المجال الفردي إلى المجال العام ما هي إلا ميكيافلية ترتدي لباس الفقه الإسلامي، فلا تصدعونا بالحديث عن نقاء وأخلاقية السياسة الإسلامية