Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

جورج موسى يكتب: في طريق المطار

كان الصمت هو السيد بينما تشق السيارة طريقها بصعوبة إلى مطار القاهرة الدولي، كانت السيارة تتوقف أكثر مما تسير بفعل الاختناقات المرورية التي أصبحت من علامات القاهرة المسجلة! جلس كلاهما على المقعد الخلفي للسيارة وكل منهما ينظر إلى الشباك الذي بجانبه! في صمت غريب مرت سنين عمرهما وكأنها شريط ذكريات يشاهده كل منهما أمامه على شاشة سينما صامتة تمثلت في شباك السيارة الذي بجانب كل منهما وبينما فشل كلاهما في تذكر مرة واحدة جلسا فيها بجوار بعضهما ولم ينظر أو يتحدث أحدهما للآخر كهذه المرة، كانت الدموع تفيض من أربع عيون بشكل مستمر وبنفس السرعة ونفس المرارة! تقاسما كل حكايات العمر، فعلا كل شيء سويا، عاشا الحياة بكل تفاصيلها معاً، لهما ذكريات معاً في كل ركن داسته قدم كل واحد منهما! في السينمات والمسارح ودور الثقافة والمقاهي والاستادات ومراكز التسوق والشوارع والحارات وكل شيء! لم يفترقا منذ ولد أصغرهما وقد كان بينهما بضع سنوات قلائل! ناحية شباك السيارة على اليسار جلس الذي سيهاجر بعد دقائق وعلى اليمين جلس الذي سيبقى وكلاهما سيودع نصفه الآخر بعد دقائق! كلما اقتربت السيارة للمطار كلما زاد خفقان قلبيهما وتعالت أنفاسهما بشكل مضطرب، عقل كل منهما لا يقبل فكرة بعد الآخر عنه وبينما كانت رائحة الحزن تفوح من كل جانب من جوانب تلك السيارة التي كرهها كلاهما، كان طعم مرارة الفراق يكوي حلق كل منهما بشراسة دون شفقة! أراد سائق السيارة أن يكسر هذا الصمت الكئيب الممتد بطول الطريق فأستأذنهما في تشغيل كاسيت السيارة فأجابا بالرفض بسرعة في نفس الوقت وبصوت واحد في نوع من الحدة! لم يفهم السائق أن سبب رفضهما معاً بتلك السرعة وبتلك الحدة وفي نفس الوقت أنهما كانا يعلمان أن أي ما كان سيدور في كاسيت السيارة كان سيلهب ذكرياتهما أكثر وأكثر علاوة على أنه سيحمل ذكري جديدة تحمل من المرارة الكثير فأشفق أحدهما على الآخر وعلى نفسه من تلك الذكري! بعد قليل توقفت السيارة ونزل كل منهما من ناحية عكس الآخر تعكس فراقهما بعد قليل! وبينما يحتضن كلاهما الآخر والدموع تملأ العيون همس الراحل بصوت أعيته الذكريات طوال الطريق قائلاً أنت تعلم أنا أرحل لأنني لم أعد أطيق العيش هنا! َفرد عليه الباقي وهو يمسح دموع وجهه وبالكاد تخرج الكلمات من فمه قائلاً وأنا لن أستطيع العيش بدونك! سأموت هنا وستموت هناك وأحدنا سيقف في السرادق يتلقي العزاء في الآخر وهكذا تنتهي القصة وسيكون لقائنا القادم في السماء. بعد بضع أعوام رحل الباقي وبقي الراحل في انتظار لقائهما في السماء. لم تتم، ستتم عند اللقاء!