جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

”جهاز المشي” بصالات الجيم كان أداة للتعذيب

هل يمكنك أن تتخيّل أن جهاز المشي الذي نراه اليوم في صالات الرياضة والمنازل… كان في يومٍ من الأيام أداة تعذيب قاسية؟ نعم، ما يبدو لنا الآن وسيلة للحفاظ على اللياقة، وُلد أصلًا من رحم الألم والعقاب!

في القرن التاسع عشر، ابتكر المهندس البريطاني ويليام كوبت آلة تُسمى "عجلة المشي" (Tread-Wheel)، صممت خصيصًا لتُستخدم في السجون.

لم تكن الغاية منها تحسين صحة السجناء، بل لإجبارهم على القيام بمجهود جسدي شاق... كعقوبة!

كان السجناء يُجبرون على السير لساعات على دواليب عملاقة مزودة بدرجات، في حركة رتيبة متكررة لا تنتهي، وكأنهم يتسلقون سُلّمًا لا نهاية له.

وفي بعض السجون، كانت خطواتهم تحرك بالفعل آلات ضخمة مثل مطاحن الحبوب أو مضخات المياه.

بعضهم كان "يمشي في مكانه" لمدة تصل إلى 10 ساعات يوميًا، يصعد خلالها آلاف الأمتار رأسياً… دون أن يخطو للأمام ولو خطوة واحدة!

مرت العقود، وتوقفت آلات العقا*ب تدريجيًا، لكن التكنولوجيا لم تنسها.

في عام 1952، استخدم الطبيب الأمريكي روبرت بروس جهاز المشي في تجربة طبية رائدة: استخدام المشي المتدرج لاختبار وظائف القلب ومراقبة الضغط والتنفس.

وهكذا، وُلد التريدميل الحديث كأداة طبية قبل أن يتحول إلى وسيلة للرياضة!

في أواخر الستينيات، جاء المهندس الأمريكي ويليام ستوب ليصنع الفارق الحقيقي.

أطلق أول تريدميل منزلي تحت اسم PaceMaster 600، فأصبح بإمكان الناس ممارسة الرياضة داخل منازلهم دون الحاجة إلى الذهاب لصالات الجيم.

قد نتامل في ذلك ان ما بدى كآلة تعذيب هدفها إذلال السجناء، تحوّل تدريجيًا إلى واحدة من أشهر وسائل الحفاظ على اللياقة البدنية في العالم الحديث.

فكل خطوة تخطوها اليوم على جهاز المشي، كانت في الماضي خطوة ألم… لكنها الآن أصبحت خطوة أمل.