جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

أسطورة الأطفال الخُضر

في قلب قرية وولبيت الهادئة، في القرن الثاني عشر، حدث شيء لم يستطع أحد تفسيره. في أحد أيام الخريف الضبابية، اكتشف الفلاحون حفرة غريبة على أطراف الحقل. ومن داخلها خرج طفلان… أخ وأخت، بشرتهم خضراء اللون، عيونهم واسعة ولامعة، لا تشبه أي شيء رآه أهل القرية من قبل.

كانت ملابسهم غريبة، مصنوعة من نسيج لا يعرفه أحد، بتصاميم لم تراها الأعين من قبل، وكأنها صنعت في عالم آخر. وعندما حاول أهل القرية الاقتراب، لم يجيبوا بكلمات مفهومة، بل أصوات غريبة وكأنها لغتهم الخاصة، تملأ الهواء برهبة وغموض.

نقلهم أهل القرية إلى منزل السير ريتشارد دي كالن، الرجل الأكثر نفوذاً في المنطقة حينها، محاولين حمايتهم. لكن الأطفال لم يتناولوا أي طعام، ورفضوا كل ما قدم لهم من خبز ولحوم. فقط عندما قدم لهم الفاصوليا الطازجة، حدث شيء غريب؛ التقطوها بشراهة وكأنهم لم يروا طعامًا في حياتهم من قبل.

ومع مرور الأيام، بدأ اللون الأخضر يتلاشى تدريجياً من بشرتهم، وكأنهم يمتصون شيئًا من العالم الجديد حولهم. لكن الغموض لم ينتهِ هنا… تو*في الصبي بعد فترة قصيرة، تاركًا الفتاة وحدها في عالم لا تفهمه.

ومع تعلمها اللغة الإنجليزية، بدأت الفتاة تحكي قصة مروعة وغريبة: لقد أتوا من مكان يسمى “أرض النور”، حيث لا شمس ولا ليل، بل شفق أخضر دائم يضيء كل شيء حولهم. الماشية كانت تتوهج باللون الأخضر، والأنهار تتلألأ كأنها مصنوعة من الزمرد، والأصوات… أصوات غريبة، أعلى من أي شيء في عالم البشر، جعلتهم يركضون مذعورين حتى وصلوا إلى وولبيت.

القرية لم تنس هذه الليالي الطويلة، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب من الحقل حيث ظهرت الحفرة. كانت الحكاية تهمس في كل بيت، عن عالم غريب، أطفال بجلد أخضر، وصدمة غامضة قد لا يفسرها العقل البشري أبداً.

وبمرور الوقت، أصبح اسم الأطفال الخضر أسطورة تتناقلها الأجيال، رمزاً لغموض هذا العالم المظلم، وللأسئلة التي لا يجد لها البشر إجابة: من أين جاء هؤلاء؟ وهل كان “أرض النور” حقيقياً، أم مجرد حلم غريب أتى بهم إلى عالمنا؟