Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

رامز ارمانيوس يكتب: لماذا الصليب؟ (2)

تحدثنا في المقال السابق عن الصليب، وأوضحنا العلاقة بين التجسد والصليب. وقد حاولنا الإجابة عن هذا السؤال، وقد أشرنا إلى سببا واحدا فقط وهو أن كل ما استخدم في هزيمة الإنسان، أصبح الآن بالصليب هو وسيلة نصرته. فإن كان الموت هو أداة لهزيمة الإنسان، فقد أمات المسيح هذا الموت وأفقده سلطانه على الإنسان، فأصبح موت المسيح هو نصرة لنا.. والسؤال الآن: هل هناك أسباب أخرى جعلت المسيح يختار الصليب؟ الإجابة نعم. فالمسيح باختياره للصليب يعلن عن قبول جميع البشر. فحينما يبسط الرب ذراعيه على الصليب فهو بذلك يقبل البشرية كلها. يقول القديس أثناسيوس الرسولي: "إن كان موت الرب هو فدية عن الجميع وبواسطة موته هذا نقض حائط السياج المتوسط وصارت الدعوة لجميع الأمم، فكيف كان ممكنا أن يدعونا اليه لو لم يكن قد صلب؟ لأنه على الصليب وحده يمكن أن يموت إنسان وهو باسط ذراعيه. لهذا كان لائقا بالرب أن يحتمل هذا الموت ويبسط ذراعيه، لكي بأحدهما يجتذب الشعب القديم وبالذراع الأخر يجتذب الذين هم من الأمم، ويوحد الاثنين في شخصه". (تجسد الكلمة ٣: ٢٥). فالصليب هو إعلان لقبول الجميع في شخص المسيح. هو الحضن الأبوي المفتوح دائما لقبول الإنسان حتى في أصعب لحظات حياته، أو أكثرها ظلمة وابتعادا من الإنسان عن مصدر الحياة. عزيزي القارئ، أن كل مرة تدخل فيها إلى الكنيسة، أنظر إلى يسوع المصلوب، ستجده باسطا ذراعيه لك لكي يحتضنك. أنه يقبلنا بكل ما فينا، حتى ولو رفضنا من الجميع، فهو يقبلنا وبلا شروط. السبب الثالث لاختيار المسيح للصليب، هو قهر رئيس سلطان الهواء. فقد قيل عن الشيطان أنه رئيس سلطان الهواء (افسس ٢: ٢). لذلك،  إختار المسيح أن يعلق في الهواء لكي يبيد سلطان رئيس سلطان الهواء.  وهنا يقول القديس أثناسيوس: "لقد جاء الرب ليطرد الشيطان ويطهر الهواء منه، مهيئا الطريق الي السماء وذلك بالحجاب أي جسده (عب ١٠: ٢٠). كقول الرسول: أي نوع من الموت يقدر أن يحقق هذا، إلا الموت الذي يتم في الهواء، أي الصليب". ( المسيح في رسائل القديس اثناسيوس). من هنا يتضح أن في  الصليب تمت النصرة علي الشيطان. إن من يصرح مدعيا عدم القدرة على الانتصار على خطيئته، هو إنسان ينظر إلى إمكانياته فقط، ولا ينظر أبدا الي إمكانيات من صلب لأجلنا منتصرا لنا. إن كان المسيح بالتجسد قد أخذ طبيعتنا البشرية و أخذ كل ما لنا ما عدا الخطية ، فبالصليب إشترك  المسيح ايضا مع الإنسان في ملء موته. فأخذ المسيح لنفسه كل شيء حتي الموت ايضا. وفي الصليب يظهر المسيح أنه رئيس الكهنة الذي يقدم الذبيحة، وهو الذبيحة ذاتها التي تقدم. وهذه الذبيحة هي الذبيحة الكاملة القادرة علي تطهير العالم كله. عزيزي القارئ، تذكر أن الصليب هو قوة الله التي تغير الإنسان. هو قوة الله التي حولت أدوات هزيمتنا الي ادوات نصرتنا. أن الصليب هو إعلان لقبول الله الدائم والمستمر لنا بغض النظر عن خطايانا وآثامنا. أن الصليب هو سر النصرة على رئيس سلطان هذا الهواء. و أن هذه الذبيحة لتطهير البشرية كلها. إن الحديث عن الصليب لا ينتهي، بل إن عمل المسيح من أجل البشرية لا يمكن أن يحد في كتب أو مجلدات. أن الصليب هو قصة الحب العجيب التي لم ولن تنتهي بعد، فهي قصة حب بدأت في عقل الله قبل تأسيس العالم، ولم يكتب الله الخاتمة لهذه القصة، لان حبه أبدي لا نهاية له.