ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

قصة الدمية الصامتة.. و”جولز فيرنون”

هل يمكنك أن تتخيل تواجد أرواح متخفية معك، بنفس المكان الذي تقطن به؟ بالطبع قد يكون الأمر غاية في الخيال من وجهة نظر البعض منا، ولكن الحقيقة هي أن الأرواح والأشباح يمكنها، أن تتخفى وتعيش برفقتك بل وتعمل معك أيضًا، إذا ما وجدت لنفسها مكانًا أو كيانًا تستطيع التخفي من خلاله، ولعل دمى الفنان جولز فيرنون، كانت أرواحًا متخفية.

جلوز فيرنون هو أحد أشهر فناني أمريكا، ممن تخصصوا في فن التحدث من البطن، هذا المجال الذي حاز على انتشار واسع، حول العالم وكان جولز أحد الفنانين الذين يعملون به، ولد جولز فيرنون والتر ليستر البابا كنيفيت ، في 2 إبريل عام 1867م في الهند الشرقية ، حيث كان والده ضابطًا بالجيش الانجليزي ويعمل في تلك المنطقة ، ثم سافر جولز عندما بلغ وصار شابًا ، ليدرس بجامعة أكسفورد .

كان عمل جولز فيرنون يقتضي الإمساك بالدمى، والتحدث عن طريق بطنه، لتبدو الدمى وكأنها هي من تتحدث، وكان لدى فيرنون سبعة دمى، تتشارك في حوار مع بعضها البعض مع إمكانية تغيير فيرنون لصوته، لتستمد تلك الدمى قوتها وشخصيتها، من الفكاهة التي تتحدث بها إلى بعضها البعض، وأيضًا السلاسة التي ينتقل بها فيرنون، من شخصية إلى أخرى.

واشتملت فكرة الدمى لدى فيرنون، على شخصيات قريبة منه، حيث مثلت الدمية الأولى شخصية، جورج شقيقه الذي كان يعاني من التلعثم، وشقيقته نيتي التي ولدت مع شفة مشقوقة، والبحار جو الذي يمثل الشخصية الرئيسية بين الدمى، وسعيد الذي لا يتحدث دائمًا وإنما يكتفي، بالاستماع إلى حديث من حوله، أو الضحك على النكات فقط، وثلاثة شخصيات أخرى، مثلوا أصدقاء فيرنون.

كان فيرنون معتز جدًا بتلك الدمى، ويعدهم أقرب أفراد عائلته، وهم كذلك بالفعل حيث حملت كل دمية، شخصية مقربة منه، وكما قلنا أن الشخصيات كلها كانت تتمتع بصوت مختلف، والانتقال بينها يتم بسرعة رهيبة، عدا الدمية الصامتة التي ظلت على حالها هذا حتى يوم 25 ديسمبر عام 1920م، حيث أصيب فيرنون بالعمى فجأة أثناء تواجده على خشبة المسرح، بدون أية مقدمات!

وعلى الرغم من هذا استكملت الشخصيات حديثها، أثناء العرض المسرحي وكأن فيرنون لديه القدرة على رؤية، الدمية التي تتحدث من خلاله! وعقب هذا اليوم بدأت زوجة فيرنون في مساعدته للوصول إلى الدمى، فكانت تربط خيطًا يتتبعه فيرنون، للوصول إلى مقعده على خشبة المسرح، عقب أن تعمل على تنسيق الدمى كما اعتاد هو، فيتتبع الخيط حتى يصل إلى مكانه على خشبة المسرح.

وعلى الرغم من إصابة فيرنون بالعمى، إلا أن كل شخصية احتفظت بصوتها، على الرغم من عدم معرفته لترتيب الشخصيات إلى جواره، والأكثر غرابة وصدمة هنا، هو أن الدمية الصامتة طوال الوقت بدأت بالتحدث! مباشرة عقب إصابة فيرنون بالعمى.

توفى جولز فيرنون في 17 مايو عام 1937م، عقب أن صدمته سيارة عابرة مسرعة، في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، عن عمر ناهز السبعين عامًا، وحتى وقتنا هذا لم يعرف أحد ما السر خلف إصابة فيرنون بالعمى، وعلاقة تلك الإصابة بحديث الدمية الصامتة، وفي النهاية تم إيداع الدمى بالمتحف في فورت ميتشل، بالولايات المتحدة عدا الدمية السابعة، لماذا؟ لأنها اختفت ولا يعرف عنها أحد أي شيء.