لماذا كتاب ضياء العوضي؟ قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يخفف من قيود للطلاق ويؤكد المساواة في الميراث مجتمع عليه العوضي … يشتري أي حاجة في رغيف! بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر” من ”لبوس الكركم” إلى ”نظام الطيبات” لأجل صحافتنا الورقية ما وراء ستار الضربات العشر!! النعمة تلك الهبة المجانية اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله الظل (العهد القديم) والأصل (العهد الجديد) سنوات الجفاف حرب إيران وإبستين و«العلاقة الأبدية».. رسائل تشارلز في الكونغرس

أفشل تجربة في التاريخ

في عام 1931، شرع عالم النفس الأمريكي وينثروب كيلوج وزوجته لويلا في تجربة أثارت دهشة العالم، فقد قررا تربية طفلهما البشري "دونالد" جنبًا إلى جنب مع رضيعة شمبانزي تُدعى "غوا"، وكأنهما أشقاء، في محاولة لفهم حدود تأثير البيئة على السلوك. لكن هذه التجربة، وإن كانت علمية، تذكّرنا بعظمة الله تعالى وكيف كرم الإنسان عن باقي المخلوقات بالعقل والقدرة على الكلام والفهم.

بدأت التجربة داخل منزل الأسرة، حيث عاش الاثنان حياة متطابقة: نومهما في أسرّة أطفال متقاربة، ارتداؤهما نفس الملابس، تناول الطعام في نفس الكراسي، ومتابعتهما لنفس الروتين اليومي. كان كل تقدم أو سلوك يُسجّل بدقة، في محاولة لفهم إمكانيات التعلّم والتقليد.

في البداية، أدهشت غوا الجميع بتفوقها على دونالد: كانت تمشي قبل أن يمشي، تفهم التعليمات، وتستجيب لأوامر معقدة، مع معرفة نحو 95 كلمة بشرية. لكن رغم هذه القدرة، لم تستطع أن تتكلم أو تدرك معنى ما تفعل كما خلق الله الإنسان قادرًا عليه، مؤكدين بذلك تميز الإنسان عن باقي المخلوقات بقدرة العقل واللغة.

مع مرور الوقت، بدأ دونالد يقلّد سلوك غوا: أصواتها، حركاتها، وحتى العادات العدوانية البسيطة مثل العض والصرير، وتراجعت لغته حتى بات ينطق ثلاث كلمات فقط عند بلوغه 19 شهرًا.

بعد تسعة أشهر فقط، في 28 مارس 1932، قرر كيلوج إنهاء التجربة، فقد لاحظ أن محاولته لمحو الفوارق البيولوجية قد أثرت سلبًا على طفله. أعيدت غوا إلى مركز لتربية القرود، لكنها لم تتأقلم هناك وماتت بعد عام، عن عمر ثلاث سنوات. أما دونالد، فقد كبر وأصبح طبيبًا نفسيًا، لكنه توفي في عام 1973 عن عمر 42 عامًا.

خلاصة التجربة كانت واضحة:

البيئة تستطيع تشكيل السلوك، لكن الله سبحانه وتعالى قد كرّم الإنسان بعقله وقدرته على الكلام والفهم، وهذه حدود لا يمكن تجاوزها، ومحاولة العبث بها قد تأتي بتكاليف كبيرة وغير متوقعة.