وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

د. ناجي إسكندر يكتب: تأمل في الأصول المسيحية لسبعة من قواعد السلوك المجتمعي الراقي

من المهم أن نعرف أن التعاليم المسيحية في الانجيل كانت هي التي وضعت الأصول لقواعد السلوك المجتمعي الراقي (فيما يسمي بقواعد الاتيكيت).

اولا: دائما في الكلام لابد أن تقدم الأخر وأنت تتحدث على نفسك: تعلمناه من تقديم العذراء - وهي من هي - ليوسف النجار علي نفسها (أبوك وأنا) أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» (لو 2: 48).

ثانيا: عندما نتكلم عمن يخدمنا لابد أن نقول يخدم "معي" وليس يخدم "عندي" تعلمناه من حديث بولس الرسول - وهو من هو - عن خدمة تلميذه تيموثاوس معه وليس عنده.

"أما اختباره فأنتم تعرفون أنه كولد مع أب خدم معي لأجل الإنجيل. " 

ثالثا: ألا نبدأ في تناول الطعام أبدا قبل الأخرين أي علينا أن ننتظر لنبدأ جميعًا مع بعضنا البعض.

"إِذًا يَا إِخْوَتِي، حِينَ تَجْتَمِعُونَ لِلأَكْلِ، انْتَظِرُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (1 كو 11: 33).

رابعًا: أنه في كل عمل لابد أن بشارك الجميع والأكثر حظوة عليه مسئولية قبل الأقل حظوة وهذا لا ينقص أبدا من قدرهم:

"وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا" (مت 20: 27).

"فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا،" (مت 20: 26).

خامسا: عند الدخول والخروج نمسك بالأبواب للأخرين ونترك الفرصة لهم للمرور أولا.   

"وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ." (رو 12: 10).

وعند الجلوس نقدم ونعرض المقاعد الأولي المتميزة للآخرين خاصة لكبار السن ونجلس نحن في المقاعد الخلفية. 

"بَلْ مَتَى دُعِيتَ فَاذْهَبْ وَاتَّكِئْ فِي الْمَوْضِعِ الأَخِيرِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الَّذِي دَعَاكَ يَقُولُ لَكَ: يَا صَدِيقُ، ارْتَفِعْ إِلَى فَوْقُ. حِينَئِذٍ يَكُونُ لَكَ مَجْدٌ أَمَامَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَكَ".

سادسا: أن نشكر الجميع في كل شيء وهذه قاعدة عامة في المجتمعات الراقية - وأعيد حرفيا نشكر الجميع على كل شيء - فالجميع يقولون شكرا thank you علي أي عمل يؤدونه لبعضهم البعض. 

"شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، للهِ وَالآبِ." (أف 5)

سابعا: إيثار الأخر علي الذات وأن تطلب ما له قبل أن نطلب ما لأنفسنا  - فما استحق أن يولد من عاش لنفسه -  "لاَ يَطْلُبْ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هُوَ لِلآخَرِ." (1 كو 10: 24).