وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

جماعة ”الأما”... الغواصات اليابانيات الأسطوريات

في أعماق السواحل اليابانية، حيث تتراقص أمواج المحيط الهادئ على الشواطئ الصخرية، وُلد تقليد غامض ومذهل تمارسه نساء شجاعات منذ أكثر من ألفي عام... إنهنّ الـ Ama، الغواصات اليابانيات الأسطوريات، أو كما يُطلق عليهن: "النساء البحريات".

بعيدًا عن معدات الغوص الحديثة، اعتادت هؤلاء النساء النزول إلى أعماق البحر بلا أنابيب أكسجين ولا بدلات غوص ثقيلة، معتمدات فقط على قوتهن الجسدية وتقنيات التنفس التي يتقنها منذ الطفولة. يُقال إن بعضهن بدأن التدريب في سنٍ مبكرة تصل إلى 13 عامًا، حيث يتعلمن الغوص، والتحكم في النفس تحت الماء، والتعامل مع تيارات البحر القوية.

كانت مهمتهن خطيرة ومليئة بالتحديات: الغوص إلى عمق يصل إلى 10 أو 20 مترًا، بحثًا عن اللآلئ الطبيعية، والمحار، وخيار البحر، وحتى الأعشاب البحرية النادرة. والغريب أن كثيرًا منهن كنّ يقمن بذلك حتى عمر السبعين أو الثمانين، محتفظات برشاقتهن وشجاعتهن.

ولأنهن يقمن بالغوص الحر (بدون أجهزة تنفس)، كانت كل رحلة غوص تتطلب تركيزًا وانضباطًا هائلًا. وكان صوت الزفير المميز الذي يطلقنه عند الخروج من الماء، يُعرف باسم "إيزوبوكي"، يُعد علامة مميزة لهن ويُسمع على طول الشاطئ كصوت ساحر من عالم البحار.

ورغم أن ظهور اللؤلؤ المزروع قلّل من الحاجة إلى صيد اللؤلؤ الطبيعي، فإن نساء الـ Ama لم يختفين. اليوم، لا تزال قلة قليلة منهن يمارسن هذا الفن العريق، ليس فقط كمهنة، بل كإرث ثقافي حي، يحتفظن به من أجل الأجيال القادمة.

إن قصة Ama ليست مجرد قصة عن الغوص، بل هي قصة عن الشجاعة، والجَلد، والجمال الطبيعي، والارتباط العميق بالبحر.