تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

جماعة ”الأما”... الغواصات اليابانيات الأسطوريات

في أعماق السواحل اليابانية، حيث تتراقص أمواج المحيط الهادئ على الشواطئ الصخرية، وُلد تقليد غامض ومذهل تمارسه نساء شجاعات منذ أكثر من ألفي عام... إنهنّ الـ Ama، الغواصات اليابانيات الأسطوريات، أو كما يُطلق عليهن: "النساء البحريات".

بعيدًا عن معدات الغوص الحديثة، اعتادت هؤلاء النساء النزول إلى أعماق البحر بلا أنابيب أكسجين ولا بدلات غوص ثقيلة، معتمدات فقط على قوتهن الجسدية وتقنيات التنفس التي يتقنها منذ الطفولة. يُقال إن بعضهن بدأن التدريب في سنٍ مبكرة تصل إلى 13 عامًا، حيث يتعلمن الغوص، والتحكم في النفس تحت الماء، والتعامل مع تيارات البحر القوية.

كانت مهمتهن خطيرة ومليئة بالتحديات: الغوص إلى عمق يصل إلى 10 أو 20 مترًا، بحثًا عن اللآلئ الطبيعية، والمحار، وخيار البحر، وحتى الأعشاب البحرية النادرة. والغريب أن كثيرًا منهن كنّ يقمن بذلك حتى عمر السبعين أو الثمانين، محتفظات برشاقتهن وشجاعتهن.

ولأنهن يقمن بالغوص الحر (بدون أجهزة تنفس)، كانت كل رحلة غوص تتطلب تركيزًا وانضباطًا هائلًا. وكان صوت الزفير المميز الذي يطلقنه عند الخروج من الماء، يُعرف باسم "إيزوبوكي"، يُعد علامة مميزة لهن ويُسمع على طول الشاطئ كصوت ساحر من عالم البحار.

ورغم أن ظهور اللؤلؤ المزروع قلّل من الحاجة إلى صيد اللؤلؤ الطبيعي، فإن نساء الـ Ama لم يختفين. اليوم، لا تزال قلة قليلة منهن يمارسن هذا الفن العريق، ليس فقط كمهنة، بل كإرث ثقافي حي، يحتفظن به من أجل الأجيال القادمة.

إن قصة Ama ليست مجرد قصة عن الغوص، بل هي قصة عن الشجاعة، والجَلد، والجمال الطبيعي، والارتباط العميق بالبحر.